نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١١ - «هل المسألة أصوليّة أم لا؟»
يناط بها وحدة الموضوع و تعدده هي الجهة التقييديّة المقوّمة للموضوع،و أمّا الجهة التعليليّة فهي واسطة لثبوت المحمول لموضوعه فلا معنى لأن تكون مقوّمة لموضوعه،و من الواضح أنّ تعدد القضيّة بتعددها موضوعاً و محمولاً،أو موضوعاً فقط،أو محمولاً فقط،و هو من القضايا الّتي قياساتها معها،و ليست مسائل العلم إلاّ القضايا المشتركة في غرض واحد فصيغة الأمر مع وحدتها موضوع لمحمولات متعددة فتعدد القضايا بتعدد المحمولات،و تعدد وسائط ثبوت تلك المحمولات لموضوعها أعني وضع الواضع و جعل الجاعل لا يوجب تعدد المسائل لكونها أجنبيّة عمّا يتقوّم به القضيّة موضوعاً و محمولاً كما أنّ وحدة الواسطة في ثبوت محمولات متعددة لموضوعات متعددة لا تقتضي وحدة المسألة.
و ممّا ذكرنا تبيّن أنّ اقتضاء تعدّد الوجه و العنوان لتعدّد متعلّق الأمر و النهي لكنّه لا يتقيّد به موضوع المسألة بل موضوع المسألة اجتماع الأمر و النهي و محمولها الجواز و الامتناع و إن كان مناط الجواز تعدّد المتعلّق بتعدد الوجه و العنوان،و مناط الامتناع عدم التعدّد بتعدد الوجه و العنوان،و لا واقع لموضوعيّة موضوع لمحمول إلاّ كونه بعنوانه مأخوذاً في مقام تحرير المسألة و تقديرها موضوعاً للمحمول المثبت له،و النفي عنه،و تحرير المسألة قديماً و حديثاً على النهج المحرر في العنوان في الكتاب و غيره.
«هل المسألة أصوليّة أم لا؟»
قوله:لا ضير في كون مسألة واحدة إلخ :قد عرفت في أوائل التعليقة أنّه ليس في المسائل المعنونة في هذا العلم غالباً ما يكون له جهات متكثّرة أي أغراض مترتبة عليه بحيث يكون جهة من جهاته هنا باعثة على البحث عنه فانّ عنوان هذه المسألة مثلاً لا يعقل أن يترتّب عليه الغرض من علم الفقه إذ ليس