نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٤ - «مقدّمة الوجوب و الصحّة و الوجود»
قوله:و لا بدّ من تقدّمها بجميع أجزائها إلخ :لا يخفى عليك أنّ العلّة إمّا ناقصة أو تامّة،و ملاك التقدّم في الأولى هو الوجود،و في الثّانية هو الوجوب بمعنى أنّ المعلول في الأولى لا يمكن له الوجود إلاّ و العلة موجودة،و لا عكس كما أنّ المعلول في الثانية لا يجب إلاّ و العلّة قد وجبت و على أي حال لا يعقل وجود المعلول،و ضرورة وجوده إلاّ إذا وجدت العلّة و وجبت و لازم هذا المعنى في الموجودات الزمانيّة أن لا يتقدّم المعلول على علّته زماناً و إلاّ لم يكن بنحو وجوده تابعاً لوجودها لا تقدّمها عليه زماناً،و تقدّمها الطبيعي أو العِلّي أجنبيّ عن إشكال تأخّر العلّة زماناً،و أمّا المعيّة الزمانيّة للمعلول بالنسبة إلى علّته فمختلفة بالإضافة إلى العلّة التامّة و النّاقصة.و ما ذكرنا أنّ مقتضى العلّيّة هي التبعيّة في نحو وجود المعلول لوجود علّته زماناً ليس لأجل لزوم الخلف أو الجمع بين النقيضين نظر إلى أنّ نتيجة تأخّر العلّة أنّها دخيلة و غير دخيلة،و