نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣١ - «في عدم ابتناء الامتناع على القول بأصالة الوجود»
«في عدم ابتناء الامتناع على القول بأصالة الوجود»
قوله:لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد إلخ :هذه المقدّمة لدفع ما يتراءى من الفصول [١]،من ابتناء الجواز و الامتناع على إحالة الماهيّة و أصالة الوجود فانّ تعدد ماهيّة الصّلاة و ماهيّة الغصب ممّا لا ريب فيه فإذا كانت الماهيّة متأصّلة فمناط تأصّلها و تحصّلها نفسها،فمورد الأمر غير مورد النهي تحصّلاً بخلاف ما إذا كان الوجود أصيلاً فانّ اتّحاد الماهيّتين في الوجود أمر معقول كاتّحاد الماهيّة الجنسيّة و الماهيّة الفصليّة في الوجود فتكون مورد الأمر و النهي تحصّلاً واحداً.فلذا أجاب قده بأنّ وحدة المطابق في الخارج هنا مسلّم سواء كان المطابق المزبور مطابق الماهيّة بالذات و مطابق الوجود بالعرض،كما يقول به القائل بأصالة الماهيّة أو كان مطابق مفهوم الوجود بالذات و مطابق الماهيّة بالعرض كما يقول به القائل بأصالة الوجود،و ماهيّة الصلاة و ماهيّة الغصب ليستا من الماهيّة الحقيقيّة المقوليّة ليلزم جريان النزاع المزبور فيهما بل من المفاهيم العنوانيّة الاعتباريّة و إلاّ فيستحيل أن يكون لوجود واحد ماهيّتان،و حَدّٰانِ حقيقتان لوجوده،و سيجيء إن شاء اللّٰه بطلان القياس بالماهيّة الجنسيّة و الفصليّة،و هذه المقدّمة في نفسها مسلّمة إلاّ أنّه ربما يتخيّل أنّ مطابق الغصب مقولة قائمة بالمقولات الّتي تركّب الصّلاة،منها و المقولات متباينة ماهيّةً،و وجوداً فانّ قيام العرض بموضوعه لا يقتضي وحدة الوجود،و لذا اشتهر عند أهله أنّ تركّب العرض و موضوعه اعتباريّ لا حقيقيّ حيث لا وحدة حقيقة هناك،و المراد بتلك المقولة حيثيّة إضافة الحركات الصّلاتيّة مثلاً بكراهة المالك،و مقولة الإضافة تعرض جميع المقولات،و هذه الحيثيّة المقوليّة عين حيثيّة الغصبيّة وجوداً.
و يندفع:أوّلاً:بأنّ إضافة كراهة المالك بالتّصرف الخارجي كإضافة العلم إلى
[١] -فصول ص ١٢٧.