نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٥ - «الواجب المطلق و المشروط»
بتفوّقها بطرفيها كما أنّها غير كلّيّة بمعنى صدقها على كثيرين لأنّها لا جامع ذاتي لها حتّى يصدق على أفرادها.
نعم كليّتها بمعنى قبولها الوجودات لا محذور فيها لأنّ القدر المسلّم من خصوصيّتها هي الخصوصيّة الناشئة من التقوّم بطرفها فقط لكنّه مع هذا كله لا مانع من تقييدها بمعنى أنّ البعث الملحوظ نسبة بين أطرافها من الباعث و المبعوث و المبعوث إليه،ربما لا يكون له تخصّص آخر غير ما حصل له عن أطرافه الثلاثة،و ربما يكون له تخصّص آخر من قبل ما علّق عليه،و إن لم يكن جامع ذاتي بين النسبة الغير المتخصّصة بقيد،و المتخصّصة به فكون النسبة البعثيّة في ذاتها خاصّة لا ينافي زيادة تخصّص لها من ناحية المعلّق عليه و إن لم تكن النسبة ذات جامع ذاتيّ يعقل فيه معنى وسيع يصدق على أزيد ممّا يصدق عليه ما يندرج تحته فتدبّر جيّداً بل التحقيق أنّ المعنى الإنشائي و إن كان جزئيّاً حقيقيّاً إلاّ أنّه يقبل التقييد بمعنى التعليق على أمر مقدّر الوجود،و إن لم يقبل التقييد بمعنى تضييق دائرة المعنى فالمراد من الإطلاق عدم تعليق الفرد الموجود على شيء،و من البديهي أنّ المعلّق عليه الطلب ليس من شئونه و أطواره كي يكون موجباً لتضييق دائرة مفهومه فافهم و استقم.
قوله:مع أنّه لو سلّم أنّه فرد فانّما يمنع إلخ :هذا إنّما يناسب ما إذا كان تفرّده و جزئيّته من ناحية الإنشاء،و أمّا إذا كان نفس المعنى جزئيّاً حقيقيّاً كما ربما يقال فلا إطلاق في حدّ ذاته كي يقبل إنشائه مقيّداً و لعله أشار إليه بقوله [فافهم]و لا يخفى عليك أنّ هذا الجواب يندفع به أيضا إشكال عدم قابليّة الطلب للإطلاق و التّقييد من حيث انقلاب المعنى الحرفي اسميّاً لاستدعائهما اللحاظ الاستقلالي بالنسبة إلى الطّلب.وجه الاندفاع[١]أنّه تارةً يلاحظ الطلب