نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٣ - «في مفهوم الشرط»
الحصر إضافيٌّ فيه،و أمّا الظهور في السببيّة المستقلّة لكلّ منهما بعنوانه فهو محفوظ فيهما بخلاف الوجهين الآخرين.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا ترجيح للوجه الثاني على الأوّل بتوهم أنّه لا تصرّف فيه في المنطوق دون الأوّل فانّ الثاني ما لم يتصرّف في منطوقه لا يعقل رفع اليد عن لازمه بل لعلل الترجيح للأوّل فانّ رفع اليد عن إطلاق الحصر أهون من رفع اليد عن أصل الحصر فتدبّر.
قوله:بملاحظة أنّ الأمور المتعدّدة إلخ :قد عرفت في مبحث الواجب التخييري ما في تطبيق قاعدة عدم صدور الواحد عن المتعدد على أمثال المقام ممّا كان الواحد فيه نوعيّاً،و قد ذكرنا أنّ مورد القاعدة و عكسها الواحد الشخصي و بيّنا هناك أيضا أنّ البرهان على عدم صدور الواحد عن الكثير مورده صدور الواحد الشخصي عن الكثير بالشخص،و أنّ مسألة المناسبة و السنخيّة أجنبيّة عن لزوم الانتهاء إلى جامع ماهويّ.
قوله:و إن كان بناء العرف و الأذهان إلخ :لا يخفى عليك أنّ ظاهر القضيّة الشرطيّة و إن كان سببيّة الشرط بعنوانه الخاصّ سواء قلنا بالمفهوم و قيدناه أم لم نقل بالمفهوم،لكنّه لا محيص عن جعل الجامع بين الشرطين سبباً بعد الإطلاق على استحالة تأثيرهما بعنوانهما أثراً واحداً.فالوجه الرابع و إن كان يرفع التعارض كسائر الوجوه لكنّه لا تستغني تلك الوجوه عنه بخلاف هذا الوجه فانّه يستغني به عنها.
نعم لو قلنا بعدم استقلال كلّ منهما للسببيّة و كانا جزئي السبب فلا حاجة إلى الوجه الرّابع و أمّا عدم القول بالمفهوم فلا يجدي.
و أمّا ما أفاده قده في أنّ الجامع يكون شرطاً بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم فانّ أراد قده أنّه لا تصل النوبة إلى الالتزام بالجامع إلاّ بعد الفراغ عن الثبوت عند الثبوت في كلّ منهما و الالتزام بالمفهوم مطلقا في كلّ منهما بمعنى