نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤١ - «التحقيق في صحّة المنقضى»
المفاهيم العامّة كالذات و الشيء و نحوهما هو الموضوع له أو مصاديقه فإن كان الأوّل لزم دخول العرض العام في مثل[الناطق]من الفصول،مع أنّ شيئيّة من الأعراض العامّة و هي غير مقومة للجوهر النوعيّ و الفصل هو الذاتي المقوم.و إن كان الثاني من باب عموم الوضع و خصوص الموضوع له لزم انقلاب مادّة الإمكان الخاص إلى الضرورة في مثل الإنسان كاتب إذ الكاتب بماله من المعنى المرتكز في الأذهان ممكن الثبوت للإنسان،و لو كان الإنسان الّذي هو مصداق الشيء مأخوذاً فيه كان ضروريّ الثبوت للإنسان لأنّ ثبوت الإنسان لنفسه ضروري.
قوله:و التحقيق أن يقال إنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي إلخ :
توضيحه:أنّ المبدأ و هو النطق إمّا أن يراد منه النطق الباطني أعنى إدراك الكلمات و هو كيف نفساني،أو إضافة،أو انفعال على اختلاف الأقوال،و على أيّ حال فهو من الأعراض و العرض لا يقوم الجوهر النوعيّ،و لا يحصل الجوهر الجنسي و إنّما يعرض الشيء بعد تقومه في أصله و تحصله بفصله،و سرّ جعل مثله في مقام التحديد هو أنّ الذاتي لما لم يعلم بل لا يكاد يعلم[١]كما عن الشيخ الرئيس في التعليقات [١]على ما حكى عنه لم يكن بد إلاّ التعريف باللوازم، و الخواصّ،و الناطق هو الشيء و المتخصص بالنطق فلم يلزم دخول العرض في الذاتي.
و هذا الجواب و إن كان صوابا كيف و قد صدر عن جملة من الأكابر لكنه يمكن أن يجعل الناطق فصلاً حقيقيّاً من دون محذور بأن يكون المراد منه ما له نفس ناطقة و النّفس الناطقة بما هي مبدأ لهذا الوصف فصل حقيقي للإنسان لكن الجزء ما لم يلاحظ لا بشرط لا يقبل الحمل فلذا يجب في تصحيح الحمل من إضافة
[١] -التعليقات حقّقه الدكتور عبد الرحمن بروى،لطبعة القاهرة ص ٣٤.