نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٤ - «ما المراد من العبادة؟»
قوله:و التبعي من مقولة المعنى إلخ لا يقال:أنّ التبعي بالمعنى المتقدّم منه-قده-في مقدّمة الواجب ملاكه ارتكازيّة الإرادة في قبال تفصيلها فالأصلي كالتبعي من مقولة المعنى و لا تتقوّم الأصالة بالدلالة،و أمّا الأصليّة و التبعيّة في مرحلة الدلالة فشمول النهي لكلا القسمين واضح.
لأنّا نقول:الإرادة التفصيليّة يمكن أن تكون مدلولاً عليها فتدخل في محلّ النّزاع بخلاف الإرادة الارتكازيّة.
قوله:من غير دخل لاستحقاق العقوبة إلخ :هذا يصحّ تعليلاً للشمول للنفسي و الغيري لا للأصلي و التبعي كما لا يخفى،إلاّ أن يرجع التعليل إلى صدر الكلام أو يكون في قبال من يجعل الغيري تبعيّاً مطلقا و النفسيّ أصليّا مطلقا كالمحقق القمي ره.
«ما المراد من العبادة؟»
قوله:و المراد بالعبادة هاهنا إلخ :احتراز عن العبادة في غير مقام فرض تعلّق النهي فانّه لا بأس بأن يفسّر بما لا يحصل الغرض منه إلاّ إذا أتى به بداعي الأمر من دون تعليق كما ذكر في القسم الثاني منها في المتن.
ثم إنّ تفسير العبادة بالمعنى الثاني يوجب خروج التوصّلي إذا أتى به بداعي الأمر فانّه أيضا عبادة إلاّ أنّ الأثر المرغوب منه لا يتوقّف على إتيانه عبادة بخلاف التعبّدي فانّ الغرض منه لا يتحقّق إلاّ إذا أتى به بداعي عنوانه الحسن أو بداعي الأمر،و عليه فالمراد بالعبادة هي العبادة بالمعنى الأخص لا الأعمّ.
و يمكن أن يقال إنّ المنافي للمبغوضيّة بالذات هو التقرّب لا الغرض الملازم له فالعبادة بالمعنى الأعمّ داخلة و محل البحث ملاكاً.
إلاّ أن يقال إنّ الغرض الباعث على الأمر هو الأثر الّذي بلحاظه تتّصف العبادة