نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣ - «المستدرك»
بِسْمِ اللّٰه الرّحمنِ الرَّحيم الحمدُ لله ربّ العالمين و الصّلاة و السلام على خير خلقه و سيّد رسُله محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و عترته الطّيّبين.
قوله:موضوع كلّ علم و هو الّذي يبحث فيه عن عوارضه الذّاتية أي بلا واسطة في العُروض إلخ: تعريف الموضوع بذلك،و تفسير العرض الذاتي بما فسّره مدّ ظلّه،هو المعروف المنقول عن أهَالي فنّ المعقول فانّه المتناسب لمحمولات قضايٰا العلم،دُون العرض الذاتي المنتزع عن مقام الذات فان التّخصيص به بلا مُوجب كما هو واضح،مع انّهم صرّحوا أيضاً بان العارض للشّيء بواسطة امر أخصّ أو أعمّ داخليّاً كان أو خارجيّاً عرض غريب،و الأخصّ و الأعمّ واسطة في العروض،فيشكل ح بأنّ أغلب محمولات العلوم عارضة لأنواع موضوعٰاتها فتكون أعراضاً غريبة لها كما أنّ جُلّ مباحث هٰذا العلم كما لا يخفى.
و قد ذهب القوم في التّفصّي عن هذه العويصة يميناً و شمالاً و لم يأت أحد منهم بما يشفي العليل و يروى الغليل.
و أجود ما أفيد في دفع الإشكال ما أفاده بعض [١]الأكابر في جملة من كتبه
[١] -و هو صدر المتألهين-ره-الشواهد الربوبيّة ص ٢٠.