نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٠ - «تقسيم المقدّمة إلى المتقدّم و المقارن و المتأخر»
موجود قول بوجود المعلول بلا علّة مقارنة له وجوداً فعاد الإشكال،و ليس الكلام في مبادئ الاعتبار بما هو اعتبار حتّى يكتفي بوجودها اللحاظي المسانخ له بل في مبادئ الشيء بوجودها الاعتباري،و هي الجهة المصحّحة المخرجة له عن مجرّد فرض الفارض و أنياب الأغوال.
قلت:اقتضاء العقد مثلاً لاعتبار الملكيّة ليس على حدّ اقتضاء الفاعل بل على حدّ اقتضاء الغاية،و من البيّن أنّ الغاية الداعية إلى الاعتبار لا يجب أن تكون مقارنةً له وجوداً فكما أنّ أمراً موجوداً فعليّاً فيه مصلحة تدعوا الشارع إلى اعتبار الملكيّة لزيد مثلاً كذلك الإيجاب المتصرّم،أو الإجازة المتأخرة فيهما ما يدعوا الشارع إلى اعتبار الملكيّة فعلاً لمن حصل أو يحصل له سبب الاعتبار كما لا يخفى على أولي الأبصار.
و فيه أنّ المصلحة الداعية إلى شيء لا بدّ من أن تكون قائمة بذلك الشيء فالمصلحة الداعية إلى اعتبار الملكيّة قائمة بنفس اعتبار الملكيّة و مترتّبة عليه لا على السبب،و لا محالة للسبب دخل في صيرورة الاعتبار ذا مصلحة فيعود محذور الشرط المتأخر.
و يمكن أن يقال إنّ مصلحة اعتبار الملك و الاختصاص[١]قائمة به في موطن