نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٨ - «تقسيم المقدّمة إلى المتقدّم و المقارن و المتأخر»
له و هو ممّا لا يلتزم به أحد.
لا يقال:منشأ انتزاع الملكيّة مطلقا تمكّن المالك خارجاً من التصرّفات النافذة كالبيع و نحوه فالملكيّة بمعنى السلطنة المنتزعة من تمكنه الخارجي من التصرّفات النافذة.
لأنّا نقول:حقيقة التمكّن أنّما هي بالإضافة إلى أفعاله التسبيبية الّتي لا مساس لها خارجاً بالعين المملوكة و المفروض أنّ طرف الملكيّة هي العين المملوكة شرعاً فالسلطنة الحقيقيّة الخارجيّة الّتي لا تتفاوت بتفاوت الأنظار أنّما تكون للقاهر على العين خارجاً و لو غصباً،و هذا بنفسه شاهد على أنّ الملكيّة الشرعيّة ليست من المقولات الواقعيّة فانّها لا تختلف باختلاف الأنظار،و أنحاء الاعتبار مع أنّ شخصاً واحداً بالنسبة إلى عين واحدة ربما يكون مالكاً في نظر الشرع دون العرف و بالعكس.
لا يقال:كيف و حدّ الإضافة المقوليّة صادق على الملكيّة فانّ ملاكها تكرّر النّسبة و هو موجود فيها غاية الأمر أنّها من الإضافات المتشابهة الأطراف كالأخوة و الجوار.
لأنّا نقول:نعم الملكيّة مفهوم من المفاهيم الإضافيّة لكن مجرّد كون المفهوم كذلك لا يقتضي أن يكون مطابقة من المقولات،كيف و يصدق العالميّة و القادريّة و غيرهما من العناوين الإضافيّة عليه تعالى،مع عدم اندراجه تحت العرض و العرضي لمنافاته لوجوب الوجود بل كون المطابق مقولة حقيقة أم لا أنّما يعلم من الخارج.
و منه يظهر للمتفطّن أنّ سنخ ملكيّته تعالى أيضا ليس سنخ ملكيّة العباد و إن كانت فيهم مقولة بل مالكيّته باعتبار إحاطته في مقام فعله بداهة إحاطة الوجود الانبساطي على جميع ما في دار الوجود فالمطابق الحقيقي للملك فيه تعالى هو الوجود المنبسط فالمفهوم إضافة عنوانيّة و المصداق إضافة إشراقيّة.
فان قلت:إذا لم يكن مطابق الملكيّة الشرعيّة من المقولات الحقيقيّة حتّى