نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣١ - «التعبدي و التوصّلي»
قوله:إلاّ أنّه لا يكاد يمكن الإتيان بها بداعي أمرها إلخ :الأولى أن يجاب بما تقدّم في تحقيق حقيقة التقدّم المعتبر في الموضوع بالإضافة إلى الحكم لا العدول إلى لزوم محذور آخر.
نعم هذا البيان في دفع ما ذكر في توهم الإمكان من ثبوت القدرة في ظرف الامتثال وجيه حيث لا قدرة في ظرف الامتثال لعدم الأمر بنفس الصلاة حسب الفرض حتّى يمكن إتيانها بداعي أمرها،و هو ظاهر في عدم محذور فيه مع ثبوت القدرة في ظرف الامتثال مع أنّه يستلزم الدور لتوقّف فعليّة الأمر بالمقيّد بداع الأمر على القدرة على الإتيان بداع الأمر توقّف المشروط على شرط،و تتوقّف القدرة المزبورة على نفس فعليّة الأمر توقف المعلول على علّته إذ القدرة على الإتيان بداع الأمر غير معقولة مع عدم الأمر فنحن لا ندعي أنّ القدرة حال الأمر لازمة كي يجاب بكفايتها حال العمل و لا ندعي أنّ انبعاث القدرة من ناحية البعث ضائر كي يقال بأنّها كذلك دائماً،بالإضافة إلى قصد القربة بل نقول أن انبعاث القدرة على المأخوذ في متعلّق البعث من نفس البعث الفعلي يستلزم المحال،و لا يندفع إلاّ بما مر من أنّ الأمر بوجوده الخارجي موقوف و بوجوده العلمي الغير المتقوم بوجوده الخارجي موقوف عليه فانّ القدرة على الإتيان بداع الأمر تتحقّق بمجرد العلم و إن لم يكن أمر خارجاً في الواقع.
و مما ذكرنا إشكالاً و جواباً يظهر حال الجواب عن الدور كليّة بجعل الأمر متعلّقاً بالفعل الصادر لا عن داع نفساني فانّه منحصر في المأتيّ به بداع الأمر من دون أخذه في متعلّق الأمر و الإشكال فيه عدم القدرة على إتيانه لا عن داع نفساني إلاّ بعد الأمر المحقق لداع أخر غير الدواعي النفسانيّة و جوابه ما تقدّم.