نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٦ - «في الفرق بين المفهوم و المنطوق»
شخص الكلام،و المراد أنّ القضيّة التابعة لقضيّة أخرى من حيث كونها غير مذكورة مفهوم و إن كانت من حيث مذكوريّتها في موارد آخر منطوقاً.
قوله:و إن كان بصفات المدلول أشبه إلخ :الدلالة بالمعنى الفاعلي قائمة باللفظ،و بالمعنى المفعولي قائمة بالمعنى و معناهما انفهام المعنى من اللفظ فإن كان أوّلاً و بالأصالة كان المدلول من المداليل المنطوقيّة،و إن كان ثانياً و بالتّبع كان من المداليل المفهوميّة فليس كلّ معنى تبعي لمعنى مفهوماً بل التابع في الانفهام فخرج[١]مثل وجوب المقدّمة و حرمة الضد كما أنّ الانفهام التبعي إن كان من كلام واحد كان المدلول مفهوماً،و إن كان من كلامين كأقلّ الحمل المنفهم من الآيتين كان منطوقاً إلاّ أن يصطلح على تسمية مطلق ما يفهم تبعاً مفهوماً،و لا مشاحّة في الاصطلاح.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ الدلالة بالمعنى المعقولي ليست إلاّ المدلوليّة و إلاّ فلا يعقل لها معنى آخر فلا فرق بين أن يكون المنطوقيّة و المفهوميّة من أوصاف