نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٨ - «أدلّة الأعمي»
قوله:لا يخفى أنّه لو صحّ ذلك لا يقتضى إلاّ إلخ :الوجه واضح،و لذا لو كانت موضوعة للأعمّ و مع ذلك حلف على ترك الصحيحة لزم المحذور،كما أنّه لو كانت موضوعة للصحيحة و مع ذلك حلف على ترك الأعمّ لما لزم منه محذور فيعلم منه أنّ هذا الإشكال أجنبيّ عن الوضع و الاستعمال.
قوله:مع أنّ الفساد من قبل النذر إلخ :ليس الغرض أنّ تعلّق النذر الموجب لتعلق النهي لا يوجب خروج المتعلق عن القدرة لمكان فساده لأجل أنّ مقتضى الشيء لا ينافيه فلا يعقل أن يؤثر الفساد من قبل النّذر و النهي في عدمها لأنّك عرفت أنّ المعتبر من القدرة هي القدرة في ظرف الامتثال،و زوالها فيه بلا إشكال بل الغرض أنّ الصحّة الّتي يعتبر في متعلق النّهى و النّذر لا تزول بالفساد الآتي من قبل النذر و النهي.
و توضيحه على وجه الاستيفاء لجميع الأنحاء هو أنّ النذر إن تعلّق بترك الصّلاة المطلوبة بعد النذر و النهي بحيث تكون مقربة فعليّة بعدهما فهو و الّذي يلزم من وجوده عدمه،و لم يذهب إلى انعقاد هذا النذر ذو مسكة و إن تعلّق بترك الصلاة المأتي بها بأحد الدواعي الّتي لا يتوقّف على الطلب و الأمر و لا ينافى تحقّقها مع المبغوضيّة الفعليّة أيضا كالصّلاة بداعي حسنها الذاتي،أو بداعي التعظيم للّٰه،أو بداعي التخضّع له تعالى،فالصّلاة بهذا المعنى تامّة الاجزاء و الشرائط حتّى بعد النّذر و النهي،سواء قلنا بالحرمة المولويّة أم لا،لأنّ هذه الدواعي لا تنافي المبغوضيّة الفعليّة،و ما هو المسلّم من انعقاد النذر و إمكان حنثه لا بدّ من أن يصرّف إلى هذا الوجه،و إن تعلّق النذر بترك مسمى الصّلاة شرعاً من غير تعيين من قبل الناذر فصحّته و فساده يدورانِ مدار أقوال المسألة، فان قلنا بالأعمّ صحّ النذر و إن قلنا بالصحيحة من حيث الاجزاء فقط أو ما عدا القربة صحّ النذر أيضاً و ان قلنا بالصحيحة بقول مطلقاً،فان اقتصرنا في القربة على الإتيان بداعي الأمر بطل النذر،و إن جوّزنا الإتيان بسائر الدواعي الغير الموقوفة على الأمر بل الغير المنافية للحرمة المولويّة صحّ النّذر،نعم إن قلنا بأنّ القربة