نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٠ - «وجه لزوم الجامع على القولين»
الإشكال في الجامع المقولي و الجامع العنواني و لا ثالث حتى يوضع له اللفظ.
فان قلت:لا حاجة إلى المقولي و العنواني بل يوضع لفظ الصلاة لما هو بالحمل الشائع ناهٍ عن الفحشاء لا لذوات المراتب الناهية عن الفحشاء حتى يلزم الاشتراك اللفظي بل لها بما لها من الجهة الموجبة لاجتماع شتاتها،و احتواء متفرقاتها بنحو واحدة في الكثرة و إلغاء خصوصيّات المراتب.
قلت:الواحد بالعرض غير الواحد العرضي،كما أنّ الواحد بالنوع غير الواحد النوعيّ،و الوحدة الحقيقيّة الّتي يوصف بها الشيء حقيقة،و بالذات هي الوحدة الثانية،و إلاّ فالوحدة بالعرض و بالنّوع من باب وصف الشيء بحال متعلّقه،ففي الحقيقة ليس للمراتب المختلفة وحدة على الحقيقة،و انّما الوحدة للعرض القائم بها أعني المطلوبيّة،و النهي عن الفحشاء،و الكلام في وضع اللّفظ للمراتب الّتي يجمعها جهة وحدة لها حقيقة لا لنفس تلك الجهة الّتي هي واحدة حقيقة فتدبّر جيّداً.
فان قلت:لا يجب أن تكون الوحدة حقيقيّة،بل يكفى أن تكون اعتباريّة،بأن يلاحظ المراتب الّتي هي واحدة باعتبار الغرض الواحد بالحقيقة بناء على الصحيح،و بأن يلاحظ المراتب الّتي هي واحدة بالقصد بناء على الأعمّ،فانّ كلّ مرتبة تنبعث عن قصد واحد،فالمراتب واحدة باعتبار وحدة القصد طبيعيّا فليست جهة الوحدة مقومة للمسمى،و لا عينه،بل موحّدة للمسمّى،و خارجة عنه كما إذا وضع اللفظ لمركب اعتباري فإنّ اللفظ لا يقع بإزاء المتعدّد بذاته بل بإزائه بجهة وحدة له،و هي إمّا الغرض أو القصد أو اللحاظ أو شيء آخر،فكما أن الموضوع له هناك واحد بالاعتبار لا بالحقيقة فكذلك فيما نحن فيه.
قلت:نعم الواحد بالاعتبار كما في المركّب الاعتباري يمكن أن يوضع له اللفظ إلاّ أنّ الواحد بالاعتبار هنا مجموع المراتب باعتبار وحدة الغرض،أو القصد وحدة طبيعية عموميّة،و من البديهي أنّ كلّ مرتبة صلاة لا جزء مسمّى الصلاة فلا يقاس ما نحن فيه بالواحد بالاعتبار عليه فلا بدّ من الوضع،إمّا لذوات