نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١ - «وجه لزوم الجامع على القولين»
المراتب المتحدة في طبيعي الغرض أو القصد،و هو يوجب الاشتراك اللفظي و إمّا لها بمجموعها فانّها الواحد بالاعتبار،و هو خلف،و إمّا للجهة الموحدة لها الّتي هي واحد بالحقيقة و هو أيضاً خلف،لأنّ الغرض وضع لفظ الصّلاة لما يترتّب على الغرض لا للغرض،و أمّا الوضع لجامع ذاتي أو عنواني يجمعها، و الأوّل محال،و الثاني غير صحيحي كما قدمناه،و أمّا تخيّل أنّ الوحدة الاعتبارية هنا ذهنيّة فيستحيل اتّحادها مع الكثرات الخارجيّة فخطأ بل الوحدة عرضيّة بالإضافة إلى المراتب ذاتيّة بالإضافة إلى القصد و الغرض،و على أيّ حال فهي خارجيّة لأنّ الواحد بالحقيقة خارجيّ فالاعتبار وارد على الوحدة لا مقوّم لها.
قوله و في مثله يجري البراءة و إنّما لا يجري فيما إذا كان إلخ :إذ لو كان بينهما اتّحاد على نحو اتّحاد المنتزع و المنتزع عنه فالإجمال فيما هو ناهٍ عن الفحشاء بالحمل الشائعة و هو المأمور به ثابت،بخلاف ما لو كان بينهما السببية و المسببيّة كالوضوء و الطهارة فانّ ما هو وضوء بالحمل الشائع غير ما هو طهارة بذلك الحمل فلا ربط للإجمال في أحدهما بالإجمال في الأخر.
قلت:الغرض إن كان مترتّباً على ذات المأمور به كإسهال الصفراء المترتب على الأدوية الخاصة فهو عنوان المأمور به،فكأنّه أمر بمُسهِل الصفراء و إن كان مترتّباً على المأمور به إذا قصد له إطاعة الأمر فمثله لا يعقل أن يكون عنوانا لذات المأمور به كيف و مرتبته متأخرة عن الأمر بل هو غرض من الأمر،و هو معنى أنّ المصالح إمّا هي عناوين المأمور به أو أغراض من الأوامر،فظهر أنّ عنوانيّة المصلحة و الفائدة بلحاظ أنّها مبدأ عنوان منتزع عن الفعل بلحاظ قيامها به بنحو من أنحاء القيام،و إلاّ فكل فائدة من فوائد العقل القائمة به بنحو من أنحاء القيام نسبتها إلى الفعل المحصّل لها نسبة المسبب إلى السبب،كما أنّ كلّ عنوان منتزع عن الفعل بلحاظ تأثيره في وجود الفائدة له نحو اتّحاد مع الفعل فإذا لوحظت الأفعال الصّلاتيّة بالإضافة إلى نفس الفائدة أعنى النهي عن الفحشاء كانت كالوضوء بالنسبة إلى الطّهارة،و إذا لوحظت بالإضافة إلى العنوان المنتزع