تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٧ - تذييل
و المناهي،و الإتيان بالواجبات.
و حينئذ؛فحيث كان من الممكن ابتناء شهادتهم بعدالته على إحراز اجتنابه الغيبة و البهتان و الخيانة..و نحوها و الانتقال من ذلك إلى تحرّزه من الكذب نصّوا على كونه صدوقا للتنبيه على أن صدقه من الآثار المعلومة بنفسها لا أنّه ممّا انتقلوا إليه من غيره.
و أيضا؛فحيث إنّ كلمة(صدوق)مبالغة،و المبالغة في الكميّة لا معنى لها هنا؛ لأنّ العدالة ملزومة للصدق دائما،فلا بدّ أن يراد بها المبالغة في الكيفية، و معناها زيادة التحرّز و الضبط،و هو أمر زائد على أصل التوثيق و التعديل، كما لا يخفى.
و كذا جرت طريقة النجاشي على أنّه إن كان الرجل ممّن روى عنهم عليهم السلام ذكر[ه]و إن لم يطّلع على روايته عنهم عليهم السلام سكت،فيعلم بهذا أنّه متى سكت عن بيان رواية الرجل عنهم عليهم السلام كان ممّن لم يطلع على روايته عنهم عليهم السلام.
و قد نبّه على ما ذكرنا السيد الداماد أيضا في محكي الرواشح [١]،و قد تفطن لذلك ابن داود أيضا،فكثيرا ما يقول:(لم)(جش) [٢]،فينسب عدم روايته
[١] الرواشح السماوية:٦٧[الحجرية،و في المحقّقة:١١٥].
[٢] كما جاء في أكثر من ترجمة من التراجم في رجال ابن داود،منها في:آدم بن إسحاق بن آدم[صفحة:٩ برقم(١)]،و أبان بن عمر الأسدي[صفحة:١٢ برقم(٨)]،و إبراهيم بن