تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٢ - التاسع
التاسع:
إنّه قد وقع وصف بعض الرجال ب:المعدّل،و قد كنّا سابقا نزعم أنّه اسم مفعول توثيق من الواصف له بذلك،و اسم فاعل مدح ملحق له بالحسان،إلى أن اهتدينا إلى أنّ الذي يفهم من التاريخ أنّه في أواخر الدولة العباسية [١]أقاموا رجالا عدولا عند الجميع مع كلّ قاض في كلّ بلدة [٢]،فإذا أراد القاضي طلاقا مثلا أشهدهم،و إذا أراد القاضي أو الخليفة استعلام واقعة أو اعترافا من أحد أرسلهم ليعرفوا الخبر و يخبرونه به،أو يشهدون عند الحاجة إلى شهادتهم.
[٣] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قوله:«إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه:الصادق،و إنّه سيكون في ولده سمّي له يدّعي الإمامة بغير حقها و يسمّى:كذّابا». و انظر:الخرائج و الجرائح:١٩٥[الطبعة المحقّقة ٢/٩٣٩ و ٩٤٢]،و حكاه عنه في بحار الأنوار ٤٧/٨ و ٩،و إعلام الورى:٤٠٧،و دلائل الإمامة:١١٢.. و غيرهم في غيرها. و لاحظ:كتابنا:الكنى و الألقاب:١١١.
[١] قال السيوطي في كتابه الوسائل إلى معرفة الأوائل:١٢٠:أوّل من عيّن الشهادة ببغداد لقوم بأعيانهم و حظر على غيرهم القاضي إسماعيل المالكي-صاحب أحكام القرآن- و قال:إنّ الناس قد فسدوا و لا سبيل إلى ضبط الشهادة إلاّ بهذا..
[٢] و يؤيد هذا قولهم:فلان المعدل بحلب-كما في أبي الحسن أحمد بن علي-،و المعدل بالقاهرة-كما في الحسن بن عبد العزيز الجبهاني-،و المعدل بالأنبار-كما في علي بن موسى ابن سعدان-و المعدل بدمشق-كما في محمّد بن جعفر بن هشام النميري-..و غيرهم ممّا سندرج أسماءهم مستدركا ضمن مستدركات قبس مقباس الهداية.