تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٢ - الفائدة الثامنة و العشرون الصحابة حكما و موضوعا،تعديلا و تفسيقا و أدلة الطرفين
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو الارتداد،بتقديم غير المنصوص عليه بالولاية على المنصوص عليه،أو الفسق بالتقصير في حقّه،فلا يمكن توثيق من عدا المستثنين إلاّ بقرينة قويّة قائمة على دعائه إلى السكوت الخوف من الظالمين،فلا تذهل.
الثالث [١]:
إنّه كما أنّ كون الرجل صحابيا لا يكفي في إثبات عدالته،فكذا كونه من أهل بيعة الشجرة-و هي بيعة الرضوان-و زعم المخالفون أنّ ذلك يثبت مرتبة فوق العدالة،لنصّ قوله سبحانه: لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.. [٢]الآية؛ضرورة عدم تعقّل رضى اللّه سبحانه من غير العدل الورع المتقي المطيع له تمام الإطاعة،و من رضي اللّه سبحانه عنه فلا بدّ و أن يكون من أهل الجنة،و لا يكون الفاسق من أهل الجنة.
و الجواب عن ذلك:إنّ من أوحى رضاه عن المؤمنين المبايعين تحت الشجرة،هو الذي أوحى قوله سبحانه: وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰاكِرِينَ [٣]أخبر سبحانه بالآيتان [٤]بصيغة الجمع بأنّ
[١] من هنا حصلنا على خطية الأصل و عليه طبقنا الموجود.
[٢] سورة الفتح(٤٨):١٨.
[٣] سورة آل عمران(٣):١٤٤.
[٤] في النسخة الحجرية المطبوعة:بالإتيان:و لها وجه.