تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨١ - الفائدة الرابعة و العشرون بعض الموارد التي يستفاد منها وثاقة الراوي
العدل الضابط إلى خصمه الشقي؛لأنّ فقد وصف العدالة يوجب تجويز ارتشائه من معاوية [١]،و تغييره الرسالة أو الجواب.و فقد وصف الضبط يوجب تجويز تغييره لما أرسل به بزيادة شيء أو نقصانه.
لا يقال:إنّ ما ذكرته منقوض بإرسال أمير المؤمنين عليه السلام نفرا غير ثقات إلى معاوية في وقعة صفين..و غيرها،فأرسل جرير بن عبد اللّه البجلي-و هو من أكبر الخونة و من أصحاب معاوية،و ممّن بقي معه في الشام، و شهد معه صفين-و أرسل شبث بن ربعي،و هو يعلم أنّه المبايع للضب بدلا عن بيعته..و غير ذلك.
لأنّا نقول:إنّ غرضنا بما ذكرناه أنّ [٢]الأصل في الرسول أن يكون عدلا أمينا ضابطا،فلا يرد النقض علينا بإرساله عليه السلام أحيانا رسولا غير ثقة لرسالة لا تقتضي العدالة مع اقتضاء الحكمة أرسال [٣]ذاك بعينه،فلا تذهل.
و منها:تولية الإمام عليه السلام رجلا على وقف،أو على الحقوق الإلهية؛ فإنّه لا يعقل توليته على نحو ذلك إلاّ العدل الثقة الأمين،كما هو ظاهر.
و منها:توليته عليه السلام رجلا على صقع أو بلدة؛فإنّه لا يعقل أن يولّي الإمام عليه السلام غير العدل المرضي على رقاب المسلمين،و أموالهم،
[١] لا وجه لتخصيصه بمعاوية،إذ الكلام في الأعم.
[٢] في الخطية:و أن..
[٣] سقطت كلمة(أرسال)من الطبعة الحجرية.