تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٦ - الفائدة الثالثة و العشرون صرف توسط راو بين راويين و عدم وجوده في رواية اخرى
و اعتذار صاحب التكملة [١]لهم-بأنّ المعروف بين أهل الأحاديث في الإجازة و طرق تحمّل الحديث إنّما هو تحمل الكتب أو الكتاب، و هذا لا يخص الحديث الواحد أو الاثنين،فإذا وجد في موضع واحد أو موضعين الرواية على خلاف المعروف حصل الظن المذكور-قد بان سقوطه ممّا ذكرنا؛فإنّ من يستجيز رواية كتاب أو كتابين عن شخص لا يغفل عن الاستجازة في خبر أو خبرين،مع أنّ نفس روايته عن آخر قرينة واضحة على استجازته منه في رواية ذلك الخبر،لما علم من سيرة الرواة من عدم الإقدام على رواية حديث إلاّ بعد تحصيل الإجازة من المروي عنه في نقل ذلك الحديث.
و أمّا توجيه ما صدر منهم،و البناء على الإرسال-بأنّ الراوي من أصحاب الإمام الفلاني،و المروي عنه من أصحاب إمام آخر،و [٢]بينه و بين إمام الراوي إمام أو إمامان..فيكشف عن عدم لقاء الراوي للمروي عنه،فيكون مرسلا، و يتبيّن سقوط الواسطة الذي بينهما في الغالب-فغلط أيضا؛لأنّ من غار في أحوال الرجال،و غاص هذا البحر العميق،ظهر له أنّ عدّ شخص من أصحاب [إمام]لا يدلّ على عدم دركه للإمام الذي قبله أو بعده؛ضرورة أنّه قد يكون الراوي حاضر بلد إمام عليه السلام متلقيّا منه جملة من الأحكام،ثمّ يسافر إلى
[١] تكملة الرجال،و لم أجده في التكملة و لا في سائر كتبه و لا من نقله عنه، فراجع.
[٢] لم ترد الواو في خطية الكتاب،و ألحقت بالحجرية.