تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٥ - الفائدة الثالثة و العشرون صرف توسط راو بين راويين و عدم وجوده في رواية اخرى
أنّ غلبة توسط الثالث بين الراويين تورث الظن بسقوط الواسطة،و الظن في الرجال حجّة.
و أنت خبير بما فيه:
أولا:من أنّ حجيّة الظن في الرجال مقصورة على التوثيقات،لانسداد باب العلم فيها و الاضطرار إليها،لا في كلّ أمر يرجع إلى السند حتى الإرسال و الاتصال،و اتحاد الراويين و تعددهما..و نحو ذلك،بل المدار فيها على ظواهر كلمات أهل الفن.
و ثانيا:من أنّ الظن في الرجال بمنزلة الأصل،لا يرجع إليه إلاّ مع فقد الدليل،و عدم وجود أصل آخر حاكم عليه،و من البيّن أنّ ظاهر رواية شخص عن آخر لقاؤه له،و لازم عدالة الراوي تصديقه في ظاهر كلامه..و هذا إمّا دليل يقدّم على الظن المذكور،أو أصل حاكم عليه،فالأخذ بالظن المزبور خطأ،و إنّما يمكن إثبات الإرسال إذا ثبت عدم إمكان لقاء الراوي للمروي عنه،لموت المروي عنه قبل قابلية الراوي للرواية عنه،و ذلك في الأسانيد أقل قليل،بل في غاية الندرة؛ لأنّ المؤرخ ولادته و موته ليس إلاّ أقل قليل،بل ليس التاريخ المنقول في حقّ شخص إلاّ كالظن المزبور الناشي من [١]الغلبة لا يرفع اليد به عن ظاهر كلام الراوي.
[١] كذا في خطية الكتاب،و في مطبوعها الحجري:مع،بدلا من:من.