تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٤ - الفائدة التاسعة عشرة
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الراوين عنه في غاية الكثرة،و الشيخ رحمه اللّه لم يذكر في رجاله عشرهم،فربّما يسبق إلى الذهن أنّه لم يذكر إلاّ الثقة منهم،فتأمّل.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما ذكرناه من ظهور سكوت النجاشي و الشيخ رحمه اللّه عن الغمز في مذهب الرجل في كونه إماميا إنّما هو في غير المعلوم كونه عاميا.
و أمّا المشاهير من العامة؛فسكوتهما عن الغمز في مذهبه لا يكشف عن بنائهما على كونه إماميا،كما هو ظاهر لا يخفى على المتتبّع النيقد البصير.
و قد تكرّر من الشيخ رحمه اللّه [١]في رجاله ذكر مشاهير العامة، كأبي حنيفة..و أضرابه؛لمجرّد معاصرتهم للأئمة عليهم السلام،و أخذهم عنهم عليهم السلام،من دون إشارة إلى انحرافهم و لا غمز فيهم،إحالة إلى الوضوح [٢]،كما لا يخفى.
[١] كما جاء في رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه:٣٢٥ برقم ٢٣[الطبعة الحيدرية]،قال: النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيملي الكوفي مولاهم.
[٢] أو لكونه لم يأخذ على نفسه في رجاله بيان المدح و القدح فيه،أو لأنّ محط نظره أولا هو بيان الطبقة لا التعديل و التفسيق،أو بيان المذهب..أو غير ذلك،و إن جاء منه ذلك أحيانا،كما هو واضح. إلاّ أن يقال-كما قيل-إنّ طريقة أهل الرجال و سيرتهم المستمرة التي كان أمرهم عليها من قديم الزمان-سواء كانوا من أصحابنا أو غيرهم أو من العامة- إنّهم لا يسكتون عن مذهب الرجل إلاّ فيمن ثبت عندهم موافقة مذهبه لمذهبهم-