تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٢ - الفائدة التاسعة عشرة
وضع هذا الكتاب،فإنّه في فهرست كتب الإمامية و مصنفاتهم دون غيرهم من الفرق..و كذا كتاب النجاشي،فكلّ من ذكر له ترجمة في الكتابين فهو صحيح المذهب،ممدوح بمدح عام يقتضيه الوضع لذكر المصنفين العلماء، و الاعتناء بشأنهم و شأن كتبهم،و ذكر الطريق إلى كتبهم،و ذكر من روى عنهم و من رووا عنه.
و من هذا يعلم أنّ إطلاق الجهالة على المذكورين في الفهرست و رجال النجاشي من دون توثيق و مدح خاص ليس على ما ينبغي،و كذا الكلام فيمن ذكره ابن شهر آشوب في معالم العلماء،و ما ذكره الشيخ الجليل[أبو الحسن علي بن]عبيد اللّه ابن بابويه في فهرسته،و هذا ممّا ينبغي أن يلحظ فقد غفل عنه أكثر الناس،فتأمّل.انتهى [١].
و ما ذكره موجّه متين،بعد ما تحقّق من حجيّة الظنون الرجالية، و وضوح حصول الظن ممّا ذكره،مضافا إلى ما سمعت من العلاّمة المذكور من صراحة عبارة الشيخ رحمه اللّه في أوّل الفهرست في قصره على تعداد كتب أصحابنا و طائفتنا دون غيرهم،بل قد التزم بعض المحقّقين من أهل الفن في رجال الشيخ رحمه اللّه بمثل ما بنينا عليه في فهرسته،و كتاب النجاشي، حيث قال:إعلم أنّ الشيخ المفيد رحمه اللّه قال [٢]في باب ذكر إمامة جعفر ابن محمّد الصادق عليهما السلام:إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة
[١] أي ما جاء في الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ٤/١١٦-١١٧.
[٢] الإرشاد ٢/١٧٩[الطبعة المحققة،و في الطبعة الإسلامية:٢٥٣]نقلا بالمعنى.