تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩١ - الفائدة السابعة عشرة في لزوم الرجوع في الجرح و التعديل إلى أهل التواريخ و السير من العامة و أهل المذاهب الفاسدة إذا حصل الظن من قولهم
و أجرى [١]الخلاف السابق،و الحقّ أنّها كالرواية؛لأنّها رواية عن المعصوم عليه السلام و نقل عنه،فيكفي فيه الواحد،بناء على أنّ خبر الواحد حجّة.و كلّما دلّ على حجيّة خبر الواحد يجري هنا و دال عليه.انتهى ما في التكملة.
و أقول:قد نقّحنا في الفوائد السابقة عدم كون الجرح و التعديل..و نحوهما من الشهادة المصطلحة قطعا،بل و عدم كونها من باب الرواية،و إنّما هو من باب الوثوق و الاطمئنان-كما عليه بناء العقلاء-،أو من باب مطلق الظن في الرجال،كما ادّعوا الإجماع عليه،و علّلوه بانسداد باب العلم فيه،و حينئذ فالتحقيق هو التفصيل بين الجرح و التعديل و بين سائر ما يذكر في علم الرجال ممّا يرجع إلى الأسماء و الألقاب و الكنى و الأنساب..و نحو ذلك؛ضرورة حصول الوثوق و الظن بقول المؤرّخ و إن كان من أهل المذاهب الفاسدة فيما
[٧] أقول:هو أول كتاب رجال رتّب فيه على أربعة أقسام؛بحسب القسمة الأولية للحديث في علم الدراية-أعني الصحيح،و الموثق،و الحسن،و الضعيف-و قد ترك فيه الرجال المجاهيل. توفّي طاب ثراه في ١٨ جمادى الآخرة سنة ١٠٣١ ه،و دفن في شيراز،و ترجمناه في الجزء الرابع من مقباس الهداية ٤/٣٧-٣٩ تحت رقم(٢٧)[الطبعة المحقّقة الاولى]تبعا للمصنف رحمه اللّه،و ذكرنا لترجمته عدّة مصادر،كما ترجمه المصنف طاب رمسه في تنقيح المقال ٢/٢٣٢(من الطبعة الحجرية).
[١] في المصدر زيادة:فيه،قبل:و أجرى،و لعلّ كونها بعدها أولى.