تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٧ - الفائدة الرابعة عشرة عدم اختصاص تنويع الحديث بالعلاّمة و ابن طاوس
و أمّا ثانيا؛فلأنّ الصادر من العلاّمة رحمه اللّه أو شيخه إنّما هو جعل الاصطلاح فقط،و إلاّ فالعناوين الأربعة موجودة في كتب الرجال التي تداولوا تصنيفها قبل العلاّمة رحمه اللّه و شيخه بمدّة مديدة من الشيخ رحمه اللّه..و أضرابه،حيث يصفون بعض الرواة بأنّه:إمامي عدل، و بعضهم بأنّه:عامي موثوق به،و بعضهم بأنّه:إمامي ممدوح،و بعضهم بأنّه:كذاب ضعيف..إلى غير ذلك من ألفاظ المدح و الذم الدائرة على ألسنتهم و الجارية على أقلامهم قبل العلاّمة رحمه اللّه بسنين متطاولة، فما هذا التحاشي العظيم من المحدّثين في خصوص هذا الاصطلاح إلاّ جهلا و قصورا،و قلّة تأمّل و غرورا..و لو لا في ذلك إلا تشبيههم تنويع الأخبار بالسقيفة!لكفى شاهدا على ذلك،أعاذنا اللّه تعالى من معاندة الحقّ،و إساءة الأدب مع حملة الشرع،و حماة الدين،رضوان اللّه عليهم أجمعين.
و أمّا ما اغترّوا به من الاستغناء بالكتب الأربعة عن علم الرجال؛ فجهل آخر أوضحنا بطلانه بما لا مزيد عليه في المقام الثالث [١]، فراجع و تدبّر.
و أمّا ما صدر من القاشاني رحمه اللّه في الوافي [٢]من المناقشة
[١] صفحة:١١٤-١٥٤ من المجلّد الأوّل من هذه الفوائد.
[٢] الوافي ١/١١[الحجرية،و في المحقّقة ١/٢٥]نقلا بالمعنى مع الاختصار،و حكاه عنه الميرزا النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ٤/٣٩٤..و غيره.