تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٤ - و منها
فلم أجد حيلة إلاّ أن أدفع القوم عن نفسي،و ذلك [١]أنّي ذكرت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا علي!إنّ القوم نقضوا [٢]أمرك،و استبدّوا بها دونك،و عصوني فيك،فعليك بالصّبر حتّى ينزّل اللّه الأمر،[إلاّ] [٣]و إنّهم سيغدرون بك لا محالة،فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذ لالك و سفك دمك؛فإنّ الأمة ستغدر بك بعدي،كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن [٤]ربّي تبارك و تعالى»،و لكن أئتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيّكم،و لا تدعوه في الشبهة من أمره،ليكون ذلك أعظم للحجّة عليه،و أبلغ في عقوبته إذا أتى ربّه و قد عصى نبيّه،و خالف أمره..».
قال:فانطلقوا حتّى حفّوا بمنبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم جمعة،فقالوا للمهاجرين:إنّ اللّه عزّ و جلّ بدأ بكم في القرآن،فقال:و [٥]لَقَدْ تٰابَ اللّٰهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ.. [٦]فبكم بدأ.
[٤] و نحره في الخصومة ثمّ جررته.و انظر النهاية ٤/٢٢٣،و القاموس المحيط ١/١٢٦- ١٢٧..و غيرهما.
[١] في الخصال و الحروفية من البحار:و ذاك،و هي نسخة في الحجرية من بحار الأنوار.
[٢] كذا،و الظاهر:إنّ نقضوا..
[٣] الزيادة من الخصال.
[٤] في بحار الأنوار:من،بدلا من:عن.
[٥] لا توجد الواو في الطبعة الحروفية من بحار الأنوار.
[٦] سورة التوبة(٩):١١٧.