فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - الإطلاق المقامي الاُستاذ الشيخ محمد القاييني
حقيقة الاطلاق المقامي :
أقسام الإطلاق المقامي :
ينقسم الإطلاق المقامي حسب تعبير الفقهاء والاُصوليين وحسب موارد استعمال هذا الاصطلاح إلي أقسام :
القسم الأول :ما يکون داخلاً في الإطلاق اللفظي حقيقة وملاکاً وإن اختلف عنه تعبيراً ؛ وذلك مثل تفسير حقيقة وتبيينها بشكل عملي ، والمثال الواضح لذلك ما يُروي من حديث : ألا أحکي لکم وضوء رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)(١)، ومثل ذلك معتبرة حمّاد في الصلاة المتضمّنة لبيان أفعال الصلاة ووظائفها(٢).
فإنّ مثل هذا بصدد بيان ماهيّة مردّدة بين الإطلاق والتقييد ؛ کالصلاة المردّدة بين المقيّدة بقيد محتمل وعدمه ؛ وکالوضوء المردّد بين المقيّد بخصوصية محتملة وعدمها .
ولا فرق في الإطلاق اللفظي بين أن يؤمر بالوضوء وبالصلاة ثمّ يتردّد الوضوء والصلاة بين المطلق والمقيّد ، وبين أن يؤمر بأفعال لا بعنوان الوضوء والصلاة ، بل بذواتها ثمّ يقتصر علي ما عدا القيود المحتملة ؛ کأن يؤمر بالتکبير والقراءة والرکوع والسجود وغير ذلك من الأفعال . فذلك کلّه إطلاق لفظي حقيقة وملاکاً .
نعم ، قد يکون اللفظ هو الصلاة ، وقد يکون اللفظ هو ما يجب فعله ؛ والتفاوت بين العنوانين لا يوجب تفاوتاً في حقيقة الإطلاق اللفظي ، ولا اختلافاً في ملاك اعتبار الإطلاق اللفظي .
القسم الثاني :ـ وهو المقصود الأصلي في البحث عن الإطلاق المقامي ـ ما يکون مغايراً للإطلاق اللفظي حقيقة ومناطاً ؛ وإنّما التعبير عنه بالإطلاق مجرّد مشارکة في اللفظ ؛ وهو : أن يکون سکوت الشخص مستلزماً لفوات غرض لازم
(١) وسائل الشيعة ١ : ٣٨٧ ، ب ١٥ من الوضوء ، ح ٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٥ : ٤٥٩ ، ب ١ من أفعال الصلاة ، ح ١ .