فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ــ الاجتهاد في مرحلة ما بعد العهد النبوي/٢ رئيس التحرير
{رَسُولاً } (٩) . . {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } (١٠) . . {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِه } (١١) . . {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } (١٢) . . {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ ... فَمَنْ اضْطُرَّ فِـي مَخْمَصَةٍ غَـيْرَ مُتَجَـانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (١٣) . .
٥ ـ تحديد وسائل وطرق إثبات النصّ الشرعي كإخبار العدل وأهل الخبرة وعدم الاعتماد على نقل الفسقة والجهلاء . . قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } (١٤) . . {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْـلَ الذِّكْـرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * بِـالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ... } (١٥) . .
وهذه البيانات القرآنية ـ ونحوها كثير ـ بالرغم من وضوح مفاداتها وخلوّها من الغموض والتعقيد إلا أنّ الإلتفات الى كونها في مقام ضرب وتأسيس القواعد العامّة الحاكمة على المساحات الشرعية ليس بذاك الحدّ من الوضوح . . وكذا الأمر بالنسبة للإلتفات الى إمكانية اعتمادها كقواعد للاستنباط فإنّه من الاُمور الدقيقة التي تحتاج الى تأمّل وتعمّق وإحاطة بالاتجاهات العامّة للبيانات الشرعية وكيفية انتزاعها من الخطاب الشرعي . .
فإنّ كثيراً من تلك الخطابات القرآنية قد وردت في سياقات تبدو بعيدة عن الحالة التشريعية . . وذلك لورود بعضها في غضون الحديث عن اُمور عقائدية ولا يتبادر لأوّل وهلة ارتباطه بمقام التشريع والتقنين . . لذا لا ينقدح في الذهن العادي إمكانية توظيف تلك الخطابات في البعد التشريعي والإفادة منها كاُسس ومـرتكزات وضوابط في العملية الاجتهادية . . بل إنّ ما كان منها
(٩) الإسراء : ١٥ .
(١٠) الحجّ : ٧٨ .
(١١) البقرة : ٢٣٣ .
(١٢) البقرة : ٢٨٦ .
(١٣) المائدة : ٣ .
(١٤) الحجرات : ٦ .
(١٥) النحل : ٤٣ .