فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
صار أحق من المالك وله أخذه قهراً فمنعه إيّاه عند طلبه سبب هلاكه. قال: وهو مشكل، ضرورة عدم مقتضٍ للضمان من مباشرة أو تسبيب أو غيرهما من الأفعال التي رتّب الشارع عليها الضمان، وليس ترك حفظه من الآفات منهـا وإن وجب عليه ذلك، لكنه وجوب شرعي يترتّب عليه الإثم دون الضمان. ومنه ترك إنقاذ الغريق وإطفاء الحريق ونحوهما وإن كان مقدوراً عليه، بل التروك جميعها لا يترتّب عليها ضمان إذا كان علّة التلف غيرها وهي شرائط، ومنه ما نحن فيه. بخلاف الحبس عن الطعام مثلاً حتى مات جوعاً ونحوه من الأفعال كما تقدّمت الإشارة إليه في كتاب الغصب، والمفروض في المقام ليس إلا تركاً لما وجب عليه من إلقاء المال الصامت أو الحيوان غير الإنسان مقدّمة لحفظ الإنسان فلا يترتّب عليه ضمان، فتأمّل جيداً»(٦٧).
هذه هي أهم الحالات التي ذكرها الفقهاء في كتبهم للإتلاف حاولنا أن نبيّنها بمقدار ما يتناسب والبحث تاركين التفصيل في كلّ حالة إلى موطنها.
(٦٧) جواهر الكلام ٤٣: ١٥٣.