فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨١ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
يضمن، وفاقاً للشيخ والقاضي والفاضل وولده والكركي وغيرهم، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه، أو حكايته كما في كشف اللثام، بل في المسالك عنه الإجماع عليه. وكذا لو قال: مزِّق ثوبك وعليّ ضمانه أو اجرح نفسك وعليّ أرشه; لأنّه ضمان ما لم يجب، ولا ضرورة فيه يشرع الضمان لهما، والمباشر أقوى من السبب، بل عن المبسوط قيل: لا خلاف فيه أو نفي الخلاف لاختلاف النسخ، كما عن الإيضاح وجامع المقاصد القطع بعدم الضمان مع الخلوّ عن النفع بالكلّية، بل في القواعد وكشف اللثام ومحكيّ الإيضاح اعتبار عدم اختصاص فائدة الالقاء لصاحب المتاع في الضمان على القول المزبور وإلا بطل; لأنّه فعل ما هو واجب عليه لمصلحة نفسه، فلا يستحقّ به عوضاً ، كما لو قال للمضطرّ: كُلْ طعامك وأنا ضامن.
ولكن احتمل غير واحد الضمان عملاً بإطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع أو نفي الخلاف وغير ذلك ممّا عرفت، وهو قويّ جدّاً.
وفي التحرير بنى الاحتمالين عليهما فيما إذا اشترك الخوف بينه وبين غيره فقال: يحلّ له الأخذ إن لم يسقط الضمان هناك بالنسبة، ولا يحلّ إن أسقطناه»(٦٤).
وقال السيد الحكيم: «إنّ إلقاء المتاع إذا كان يترتب عليه فائدة عقلائية من خفة السفينة وحسن سيرها فتقطع المسافة البعيدة في مدّة قليلة، وكان المتاع بحيث يحسن بذله في سبيل الفائدة عند العقلاء جاز لصاحبه إلقاؤه بلا عوض وجاز التعويض عليه من ركبان السفينة أو من بعضهم. وإذا كان لا يترتب عليه فائدة عقلائية لم يُجز الإلقاء مع الضمان وبدونه. وكذلك في مثل اهدم دارك ومزّق ثوبك واجرح نفسك فإنّه إذا كان يترتب فائدة عقلائية على كلّ واحد من الاُمور المذكورة جاز فعله بلا عوض ومع العوض، ويكون ذلك من قبيل إعابة السفينة لصاحب موسى(عليه السلام) وإذا لم يترتّب عليه فائدة لم يجز مع الضمان
(٦٤) جواهر الكلام ٤٣: ١٥١.