فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
وبدونه. وإذا أمره آمر على شرط الضمان فالضمان باطل; لأنّه تعويض على الحرام وتضييع المال، ولا يبعد أن تكون هذه الصورة مورد القول بالمنع ومورد الإجماع عليه. ولذا قال في محكيّ الإيضاح: لو خلا عن الفائدة بالكلّية لم يصح قطعاً»(٦٥).
وقال في تكملة المنهاج: «لو قال لآخر: الق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق والخطر وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر فألقاه المأمور فلا ضمان على الآمر، ولو أمر به وقال: وعليّ ضمانه ضمن إذا كان الإلقاء لرفع الخوف ونحوه من الدواعي العقلائية، وأمّا إذا لم يكن ذلك ومع هذا قال: ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه فالمشهور على أنّه لا ضمان عليه ، بل ادعي الإجماع عليه، وفيه إشكال، والأقرب هو الضمان، وقد علّله بالسيرة العقلائية الجارية على ضمان من أمر غيره بإتلاف ماله لا مجاناً وهي مطلقة، لا اختصاص لها بما إذا كان هناك غرض عقلائي في الإتلاف»(٦٦).
الحالة الثامنة:الإتلاف بترك الإنقاذ
المعروف أنّ ترك إنقاذ من يمكن إنقاذه كالغريق أو الجائع أو العطشان بدفع الطعام إليه لا يوجب الضمان; لأنّه لا يوجب انتساب التلف إليه لا مباشرة ولا تسبيباً.
قال المحقّق النجفي: «إذا قصّر من لزمه الإلقاء فلم يلق حتى غرقت السفينة فعليه الإثم لا الضمان، كما لو لم يطعم صاحب الطعام المضطرّ حتى هلك وإن طلبه منه. وكذا كلّ من تمكّن من خلاص إنسان من مهلكة فلم يفعل أثم ولا ضمان; للأصل وغيره كما نصّ عليه في المسالك وغيرها.
لكن عن التحرير: أنّه لو اضطرّ إلى طعام غيره أو شرابه فطلبه منه فمنعه إيّاه مع غنائه عنه في تلك الحال فمات ضمن المطلوب منه; لأنّه باضطراره إليه
(٦٥) مستمسك العروة ١٣: ٣٦١.
(٦٦) مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٦١، م ٢٧٤.