فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
للقامصة فالدية على القامصة(٢٠).
وممّا يوجب ضعف المباشرة كون المتلِف مكرهاً.
قال المحقق الحلّي: «ولا يضمن المكرَه المال وإن باشر الإتلاف، والضمان على من أكرهه; لأنّ المباشرة ضعفت مع الإكراه فكان ذو السبب هنا أقوى»(٢١).
وعلّق عليه المحقّق النجفي: «بلا خلاف أجده في شيء من ذلك»(٢٢).
وقد خصّص الفقهاء استثناء المكرَه بما إذا كان المكرَه عليه إتلاف المال دون النفس ، كما يظهر واضحاً من عبارة المحقّق الحلّي المتقدّمة؛ وذلك لما اشتهر بينهم من عدم التقيّة في الدماء.
لكن السيّد الخوئي جعل المسألة من مصاديق قواعد التزاحم(٢٣).
وربّما قيّد الفقهاء الحكم بغير ذلك، والتفصيل راجع إلى بحث (إكراه).
وممّا يوجب ضعف المباشرة أيضاً الجهل والغرور. قال المحقّق الحلّي في المختصر: «ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبّب كمن غطّى بئراً حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثاً فالضمان على الحافر على تردّد»(٢٤).
وعلّق عليه ابن فهد الحلّي: «وجه اختصاص الحافر بالضمان أنّه فعل أوّل السببين فيحال بالضمان عليه، ولأنّ المباشرة ضعفت بالغرور وقوي السبب فيحال عليه. ويحتمل تضمين الثاني; لأنّه المباشر، والحوالة في الضمان عليه إذا جامع السبب»(٢٥).
كما علّق عليه السيّد علي الطباطبائي: «بلا خلاف ظاهر إلا من الماتن هنا فقد حكم به على تردّد، مع أنّه حكم به في الشرائع كباقي الأصحاب من غير تردّد; لضعف المباشر هنا بالغرور، وقد اشترط في تقديمه على السبب قوّته وهي
(٢٠) السرائر ٣: ٣٧٤.
(٢١) الشرائع ٣: ٢٣٧ .
(٢٢) جواهر الكلام ٣٧: ٥٧.
(٢٣) مباني تكملة المنهاج ٢: ١٣.
(٢٤) المختصر النافع: ٣٢٠.
(٢٥) المهذب البارع ٥: ٢٩٣.