فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩ - دراسات فقهية حديثية ــ حديث الجبّ الشيخ حسن حسين البشيري
أسلم وطلق تطليقتين فقال الإمام (عليه السلام) : «هدم الإسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة» وهذه الشبهة أضعف من سابقتها وذلك :
أولاً :إنّ هذه الرواية ضعيفة جداً مصدراً وسنداً ، وغير منجبرة بعمل الأصحاب ؛ لأنّهم لم يذكروها ولم يستندوا إليها ، كما اعترف به بعض المتأخرين .
وثانياً :إنّ قوله (عليه السلام) : «هدم الإسلام ما كان قبله» ليس قاعدة وليس له إطلاق مثل إطلاق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «الإسلام يجب ما كان قبله» فإنّ ظاهره تعلّق الهدم بالطلاق السابق على إسلامه ، وليس فيه إطلاق يشمل غيره ، كما أنّه ليس في العبارة تعليل لكي يتمسك بعمومه .
الجهة الرابعة :
حجية الحديث واعتباره
يقع الكلام في حجية الحديث النبوي «الإسلام يجبّ ما كان قبله» و اعتباره سنداً في مقامين :
المقام الأول :في دراسة الحديث وسنده كما ورد في المصادر والكتب لمعرفة مدى حجيته بلحاظ أسانيده وطرقه ، وهنا تارة نبحث عما ورد في مصادر أهل السنة بأسانيدهم واُخرى نبحث عما ورد في مصادرنا .
أمّا ما ورد في مصادر أهل السنة فأكثر موارد صدور الحديث أوردها الواقدي في كتابه التأريخي ( المغازي ) وانفرد بنقلها ، فقد أورد الحديث وقول النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) عند إسلام ابن الزبعري وعند إسلام عبدالله بن سعد بن أبي سرح مرسلاً في الموردين ، فأول إيراد على الحديث في الموردين هو الإرسال الذي يسقطه عن الاعتبار والحجية ، كما هو كذلك فيما أورده ابن سيد الناس في عيون الأثر في قصة إسلام المحاربي .