فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٥ - دراسات فقهية حديثية ــ حديث الجبّ الشيخ حسن حسين البشيري
سبيل الله ، فقال : «إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله» قلت : يا رسول الله على ذلك ، فقال : «اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلّ ما أوضع فيه من صد عن سبيلك» ... » الحديث . علماً بأني لم أجد لابن سعد سنداً لهذه القصة .
المورد الثالث :ما جاء في إسلام هبار بن الأسود بن المطلب ، فقد أورد الواقدي في المغازي(٧)عن هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال : كنت جالساً مع النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ... ووقف هبار فقال : السلام عليك يا رسول الله إنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله ، ولقد هربت منك في البلاد ، وأردت اللحوق بالأعاجم ، ثم ذكرت عائدتك وفضلك وبرّك وصفحك عمن جهل عليك ، وكنا يا رسول الله أهل شرك فهدانا الله عز وجل بك وأنقذنا بك من الهلكة ، فاصفح عن جهلي وعما كان يبلغك عني ، فإني مقرّ بسوء فعلي معترف بذنبي ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «قد عفوت عنك وقد أحسن الله بك حيث هداك للإسلام والإسلام يجبّ ما كان قبله» وقد رواه ابن حجر في الإصابة(٨)عن الواقدي .
وهبّار هذا كان يسبّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قبل إسلامه ، وقد نخس زينب ابنة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فأسقطت جنينها ، فأهدر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) دمه أينما وجد ، لكنه أسلم قبل أن يجهز عليه .
المورد الرابع :ما جاء في إسلام ابن الزبعري فإنّه بعد إسلامه واعترافه بتقصيره وذنوبه وعداوته للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال له رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «الحمد لله الذي هداك للإسلام ، إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله» على ما جاء في مغازي الواقدي(٩).
كما أورده عبدالله بن قدامة في كتاب التوابين(١٠).
وقد جاءت الرواية مرسلة في عباراتهم .
(٧) المغازي ٢ : ٨٥٨ .
(٨) الإصابة في معرفة الصحابة ٦ : ٤١٢ .
(٩) المغازي ٢ : ٨٤٨ . وابن الزبعري هذا هو عبدالله بن الزبعري القرشي المعروف بالشعر، كان من أشد الناس عداوة على رسول الله وأصحابه، أسلم عام الفتح بعد أن هرب إلى نجران .
(١٠) التوابين : ١١٨ .