فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير ــ الاجتهاد في مرحلة ما بعد العهد النبوي/٢ رئيس التحرير
وارداً في مقام التشريع إنّما ورد في علاج حالات وموارد خاصة . .
ولا يخفى أنّ توسعة دائرة دلالة النص القرآني والتعدّي من مورده الخاص الى سائر الموارد ليس من السهولة بمكان . . فإنّه أمر يتوقّف حصوله على وجود أرضية ثقافية وفكرية متطوّرة تدرك هذه الأبعاد الدلالية غير المألوفة ويفتقر في تحقّقه الى ذهنية قانونية متفتّحة تستوعب مثل هذه الملاكات التشريعية . .
مضافاً الى أنّ إعمال وتطبيق كلّ واحدة من تلك القواعد العامّة مشروط بجملة شروط يصعب تمييزها . . كما أنّه قد يحصل أحياناً تنافٍ بين موارد جريانها فيقع المستنبط في حيرة حينها . .
وننبّه على أنّ غموض تلك النكات التشريعية الدقيقة التى يُدّعى استفادتها من النصوص القرآنية لا يؤول الى عدم كونها ظاهرة وبالتالي عدم حجّيتها وذلك : لأنّه ليس المراد بالظهور الحجّة هو ما كان ظاهراً فعلاً في زمن صدور النص فحسب فإنّ هذا ممّا لا يمكن الالتزام به اُصولياً ولا فقهياً . . بل إنّ المراد بالظهور الحجّة الأعمّ من الفعلي زمن الصدور ومن الظهور الشأني بمعنى أنّ العرف العامّ في ذلك الزمان لو فرضنا أنّه انتبه الى بعض النكات لاستظهر منها معنى ما فمثل هذا أيضاً يكون حجّة . .
ثانياًً : السنّة
كما أنّ السنّة النبوية الشريفة بدورها تصدّت أيضاً لإعداد برنامج خـاص تجاه عملية الاستنباط على الصعيدين النظري والعملي :
أمّا على صعيد التوجيه النظري فقد تحرّكت البيانات النبوية في