فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٠ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
نصف دية الثالث، وإذا تعلّق الثالث بالرابع ضمن كلّ من الثلاثة ثلث دية الرابع، وإذا تعلّق الرابع بالخامس ضمن كلّ من الأربعة ربع دية الخامس، وهكذا...
نعم، يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلّق بالآخر وتعلّق الثاني بالثالث والثالث بالرابع فقتلهم الأسد ضمن أهل الأوّل ثلث دية الثاني، والثاني ثلثي دية الثالث، والثالث تمام دية الرابع».
وعلّله في مباني التكملة: «بأنّ موت الثالث مستند إلى فعل كليهما الجاذب والممسك; لأنّ الأوّل لو رفع اليد عن الثاني لم يقع الثالث وكذا لو رفع الثاني اليد عن الثالث فبطبيعة الحال كان وقوعه مستنداً إلى فعل كليهم»(٤٠).
وهذا معناه تشريك السبب مع المباشر في الضمان، إلا أنّ هذا غير واضح في تمامفروض المسألة، وإن كان قد يتحقّق بحيث لو رفع كلّ منهم يده لم يسقط الباقون. وتفصيل ذلك يراجع فيه مصطلح (ديات).
الحالة الرابعة:تعدّد الأسباب
إذا اجتمع سببان أو أكثر للإتلاف، كما لو حفر شخص بئراً في طريق الغير ووضع آخر حجراً عنده فجاء ثالث فعثر بالحجر ووقع في البئر فاذا كان أحدهما متعدّياً دون الآخر كما إذا حفر في ملكه فوضع الثاني حجراً عنده فعثر صاحب الدار به فسقط في البئر فلا إشكال في ضمان المتعدّي ؛ لاستناد الاتلاف إليه.
وأمّا مع تساويهما في العدوان وعدمه فظاهر عبارات بعض الفقهاء أنّ الضمان يقع على المتقدّم منهما بلحاظ زمان إحداث السببين، وأمّا مع اتحادهما في الزمان فيشتركان في الضمان كما لو وُضع الحجر وحُفر البئر في وقت واحد.
قال العلامة الحلّي(رحمه الله): «ولو تعدّد السبب فالضمان على المتقدّم منهما إن ترتّبا، كما لو حفر شخص بئراً في محلٍّ عدواناً ووضع آخر حجراً فيه فعثر
(٤٠) مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٦٢ ـ ٢٦٣.