فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٨ - دراسات فقهية حديثية ــ حديث الجبّ الشيخ حسن حسين البشيري
>لن نؤمن لك ...» قالت اُم سلمة : بأبي أنت واُمي يا رسول الله ألم تقل إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله ؟ قال : «نعم» ، فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إسلامه .
كما جاء في التفسير نفسه(١٧)عند تفسير آية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا } (١٨)إنّ الرجل قد يكون بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلاً من المسلمين على أنّه مسلم فإذا دخل في الإسلام محاه الله عنه لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «الإسلام يجبّ ما كان قبله» أي : يمحو ؛ لأنّ أعظم الذنوب عند الله هو الشرك فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه .
علماً أنّ المصنف لم يذكر سنداً لكلا الموردين ، وسيأتي مزيد توضيح وبيان لهذه النقطة عند التعرض لحجّية الحديث واعتباره .
كما أنّ نزول قوله تعالى : {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ } ...في عبد الله بن أبي اُمية ـ وغيره من رؤساء الشرك ـ قد ورد في مصادر اُخرى للشيعة(١٩)والسنة(٢٠).
وكان المتكلّم والبارز فيهم هو ابن أبي اُمية ، إلا أنّها خالية عن قصة إسلامه وحديث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) .
المورد الثاني :ما ورد عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ لا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ أنّه قال : «هدم الإسلام ما كان قبله« وذلك عندما جاء رجل إلى عمر فقال : أنّي طلقت امرأتي في الشرك تطليقة وفي الإسلام تطليقتين فما ترى ؟ فسكت عمر ، فقال له الرجل : ما تقول ؟ قال : كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب ، فجاء علي (عليه السلام) فقال : قصّ عليه قصّتك ، فقصّ عليه القصّة ، فقال علي (عليه السلام) : «هدم الإسلام ما كان قبله هي عندك على واحدة» .
(١٧) تفسير القمي ١ : ١٤٨ .
(١٨) النساء : ٩٣ .
(١٩) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) : ٥٠١ .
(٢٠) الدر المنثور ٣ : ٢٠٣ .