فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - الأهلیة وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف/١ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
قانوني تتوافر فيه أهلية الوجوب وتثبت له الأهلية من وقت ميلاده ، بل وقبل ذلك من بعض الوجوه عندما يكون جنيناً ، إلى وقت موته ، بل وبعد ذلك إلى حين تصفية تركته وسداده ديونه ... » .
أمّا أهلية الاداء : « هي صلاحية الشخص لاستعمال الحقّ ، ويقع أن تتوافر للشخص أهلية الوجوب دون أهلية الاداء ، فيكون مستمتعاً بالحق ، وهذه هي أهلية الوجوب ، دون أن يستطيع استعماله بنفسه ، وهذه هي أهلية الاداء ، ويتبيّن من ذلك أنه يمكن فصل أهلية الوجوب عن أهلية الاداء فصلا تاماً .
والـذي يعنينـا هنـا هـو أهليـة الاداء ، فـإذا أطلقنـا الأهليـة كـانت هـي المقصودة »(٤).
ثم إنّ السنهوري يقول : « إنّ الأهلية هي عبارة عن التمييز الذي يكون دوره قبل دور البلوغ ، فمن كان كامل التمييز كان كامل الأهلية ، ومن نقص تمييزه كانت أهليته ناقصة ، ومن انعدم تمييزه انعدمت أهليته »(٥). ثم جعل سنّ التمييز سبع سنين فقال : « تقدّر سنّ التمييز بسبع سنوات ، وكلّ من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقداً للتمييز معدوم الأهليّة »(٦)ثم قال : « وتكون جميع تصرّفاته باطلة »(٧).
ثم ذكر السنهوري : « إنّ الأهلية لمّا كان مناطها التمييز ، فهي تتأثّر بالسنّ دائماً ، وقد تتأثّر بعوارض تقع أو لا تقع من شأنها أن تؤثّر في التمييز كالجنون والعته والغفلة »(٨).
أقول :الفرق واضح بين ما تقدّم منّا وما ذكره الدكتور السنهوري ، فقد قلنا : إنّ الأهليّة هي الكمال التي يحصل برفع النقص والقصور اللذين هما عنوان مشير إلى واقع ما يوجب نقص الأهلية من صغر وجنون وسفه وذهول ، أمّا الدكتور السنهوري فهو يرى أنّ الأهلية هي التمييز ، وهذا التمييز قد يكون كاملاً ، وقد لا
(٤) المصدر السابق .
(٥) المصدر السابق نفسه .
(٦) المصدر السابق نفسه : ٢٨٩ ـ ٢٩٠ .
(٧) المصدر السابق نفسه .
(٨) المصدر السابق نفسه .