فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - الأهلیة وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف/١ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
١ ـ ويجب أن نفرّق بين عدم الأهلية وعدم قابلية المال للتصرّف ، فالقاصر وهو من عدم الأهلية غير أهل للتصرّف في ماله ، أمّا من وقف ماله فلا يستطيع التصرّف فيما وقفه ، لا لنقص في أهليّته ، بل لعدم قابلية المال الموقوف للتصرّف في غير ما وقف له .
٢ ـ كما يجب أن نفرّق بين عدم الأهلية والمنع من التصرّف والتعاقد ؛ إذ المنع من التصرّف أو التعاقد قد يكون ناشئاً من حكم الشارع بذلك ، كما في عدم جواز تصرّف المريض مرض الموت في التركة أو في أكثر من ثلث التركة ، أو عدم جواز تصرّف الزوجة في مالها بلا إذن الزوج بناءً على القول به عند البعض ، أو عدم جواز تصرّف المملوك في ماله بلا إذن مالكه .
وقد يكون المنع من التصرّف أو التعاقد ناشئاً من حكم الحاكم بالحجر الطارىء بواسطة التفليس ، إلا أنّ ليس معنى ذلك زوال الأهليّة عند هذا الشخص الممنوع من التصرّف أو التعاقد .
إذن القصور في ذات الانسان أو في ذات المالك المتعاقد هو المانع من الأهليّة ، وهذا القصور لا يكون إلا بصغر أو جنون أو سفه أو ذهول ، ولايزول هذا القصور إلا بالبلوغ والعقل والرشد .
الأهليّة في الفقه الوضعي :
ذكر الدكتور السنهوري(٣)أنّ الأهلية تنقسم إلى قسمين : أهلية الوجوب وأهلية الاداء .
قال : أمّا أهلية الوجوب فقد نسب إلى أصول الفقه الاسلامي : « بأنّها صلاحية الانسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه ، فالشخص ـ سواء كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً اعتبارياً ـ إنّما ينظر إليه القانون من ناحية أنّه صالح لأن تكون له حقوق وعليه واجبات ، فكلّ إنسان ـبعد أن اُبطل الرقـ شخص
(٣) الوسيط ١ : ٢٨٣ ـ ٢٨٥ .