فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - العلاقة بين العناوين الأخلاقية والبحوث الفقهية الشيخ معين دقيق
العلاقة بين العناوين الأخلاقية
والبحوث الفقهية
الشيخ معين دقيق
تمهيد
قبل الدخول في معالجة الموضوع من المناسب التعرّض الى أمرين :
الأمر الأول : تعريف الأخلاق
الأخلاق ، وهي في اللغة كلمة ثلاثية الأصل ، قال ابن فارس : « الخاء واللام والقاف أصلان : أحدهما تقدير الشيء ، والآخر ملاسة الشيء . فأمّا الأوّل ، فقولهم : خلقت الأديم للسقاء ، إذا قدرته . وأمّا الأصل الثاني ، فصخرة خلقاء ، أي : ملساء »(١).
وقد ذكر غيره لهذه الكلمة ومشتقاتها معاني كثيرة في الاستعمال اللغوي ، لعلّ أقربها إلى المعنى الاصطلاحي الشائع ما ذكره الجوهري من أنّ الخليقة تأتي بمعنى الطبيعة ، والجمع خلائق(٢).
وقال أبو هلال العسكري في مقام التفريق بين الطبيعة والقريحة : « إنّالطبيعة ما طبع عليه الإنسان ، أي : خلق ، والقريحة ـ فيما قال المبرّد ما خرج من الطبيعة من غير تكلّف »(٣).
(١) معجم مقاييس اللغة ٢ : ٢١٣ ، تحقيق وضبط عبد السلام محمد هارون ، نشر مكتب الإعلام الإسلامي ، تاريخ النشر ١٤٠٤ هـ .
(٢) الصحاح ٤ : ١٤٧٠ ، تحقيق أحمد عبد الغفور العطار ، الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ ، نشر دار العلم للملايين .
(٣) الفروق اللغوية : ٣٣٦ ، تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي ، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ .