فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ١/ آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
بحث في اللقطة ومجهول المالك
القسم الأول
آية الله السيد كاظم الحائري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
تعريف الضالّة واللقطة :
جرى اصطلاح الفقهاء على تسمية الطفل الضائع الملتقط بـ «اللقيط» والحيوان بـ «الضالّة» وغيرهما بـ «اللقطة» . وبحثنا هنا يكون في الضالّة واللقطة ومجهول المالك . أمّا اللقيط فلا نبحث عنه هنا .
ويبدو أنّ الضالّة تستعمل لغةً وعرفاً في الحيوان بخصوصه وفي مطلق ما ضلّ ولو لم يكن حيواناً ، ولذا تقول مثلاً : «الحكمة ضالّة المؤمن» (١). وكأنّ نكتة استعمال الضالّة بمعنى الحيوان بالخصوص هي ما يمتلكه الحيوان من نوع من الشعور والإرادة والتعلّق بمحلّه الخاصّ أو بمالكه ، فإذا وقع في مكان آخر فقد أصبح ضالاً أي تائهاً عن الطريق وعن مكانه الأصلي وصاحبه لا يهتدي إليه سبيلاً . أمّا الجوامد فلا علاقة لها بمكان معيّن ومحلّ خاصّ أو مالك معيّن كي يقال إنّها تاهت عن المكان أو المالك وفي نفس الوقت يصدق عليها أيضاً الضالّة
(١) الكافي ٨ : ١٦٧ ، ح ١٨٦ .