فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ١ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
وأمّا الزوجية الموجبة للارث فهي تجامع النسب والولاء ، ولا يحجب الزوجين أحد من الفريقين .
وجميع ما ذكرناه ثابت بالمعتبرة المستفيضة ، المؤيّدة بالاجماعات المحكيّة ، مضافاً إلى الكتاب في جملة منها ، ولا خلاف في ذلك إلا في بعض الموارد التي تأتي الاشارة إليه وإلى ضعفه في محلّه إن شاء الله .
ومقصودنا من وضع هذه الرسالة بيان المراتب الثلاث الاُول وتفصيل سهام الوارثين فيها وسهم كلّ من الزوجين منفرداً ومع غيره ، وأمّا سائر مباحث الارث فلسنا في هذا المختصر بصدد بيانها .
[المسألة ] الثانية :إنّ موانع الارث اُمور :
أحدها :الرق ؛ فإنّ الرقيق وإن كان ولداً لا يرث من قريبه المورّث ، بل انّما يرث منه الحرّ ولو كان ضامن جريرة .
وثانيها :الكفر ؛ فإنّ الكافر وإن كان قريباً جدّاً لا يرث المسلم ، وإنّما يرثه المسلم وإن كان بعيداً ، ولو لم يكن له وارث مسلم ولو ضامن جريرة ورثه الامام ، ولا يرثه الكافر بحال .
وثالثها :القتل ؛ فإنّه يمنع القاتل من إرث المقتول إذا كان عمداً ظلماً .
وفي الخطاء أقوال ، ثالثها إنّه يمنع من الدية خاصّة ، وهو الأظهر .
وفي المعتبرة المستفيضة حرمان الإخوة والأخوات من الاُمّ من الدية أيضاً ، وهو الأقوى ، وألحق بهم غيرهم من المتقرّبين بالامّ أيضاً مستنداً بعدم القول بالفصل والأولويّة العرفيّة، وهو وإن كان غير بعيد إلا أنّ الاحتياط حسن .
ورابعها :اللعان ؛ وهو يمنع الارث بين الزوجين ، وبين الزوج والولد المنفي به من جانب الأب والابن .
وخامسها :الحمل ؛ فإنّه مانع من الارث إلا أن ينفصل حيّاً .