مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٧١ - تنبیه
و یحتمل منعه من التصرف و إن کان مستحقا بکل حال لأن حق الوارث التسلط علی ضعف تسلطه و هو غیر ممکن هنا (١) [تنبیه]
تنبیه لو اشتملت الوصیة أو المنجزة فی مرض الموت علی کل تقدیر علی التصرف فی أکثر من الثلث احتمل البطلان لأنها وصیة بغیر المعروف و الصحة و یکون النقص کالإتلاف و نقص السوق کما لو کانت قیمة العین ثلثین و لا شیء سواها و رجعت بالتشقیص إلی عشرة أو باعه أو أعتقه فرجع بالشرکة فی أقل جزء إلی عشرة (٢)
______________________________
منحصر فیهما إلی أن یتبین الحال و لا یتسلط الوارث علیهما لإمکان حصول الغائب فتصح الوصیة بجمیع المعین و هو خیرة (المبسوط) و (جامع المقاصد) و (الکفایة) هذا و قد تعرض فی (الجامع) و (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (التلخیص) و (الروض) و غیرها لمعنی آخر یشارک ما نحن فیه فی الحکم و هو ما إذا کان بعض المال غائبا و قصر الموجود عن الثلث فإن حاصل کلامهم أنه یسلم إلیه من العین ثلث الموجود و کلما حصل من الغائب شیء أخذ منها بنسبة ثلثه و إن قصرت بعض عباراتهم عن تأدیة ذلک جمیعه
(قوله) (و یحتمل منعه من التصرف و إن کان مستحقا بکل حال لأن حق الوارث التسلط علی ضعف تسلطه و هو غیر ممکن هنا)
هذا الاحتمال حکاه فی (المبسوط) وجها و قد قال فی (التذکرة) إنه عندی قوی و فی (الإیضاح) إنه الحق و وجهه فی (المبسوط) بأن من شرط الوصیة أن یبقی للورثة مثلا ما قد حصل للموصی له و هنا ما حصل للورثة شیء و هو مثل ما فی الکتاب و معناه أن حق الوارث أن یتسلط علی ضعف ما یستحقه الموصی له و یعتبر تسلط الوارث علی الضعف علی حد تسلط الموصی له علی الثلث و هو هنا ممتنع غیر ممکن بالنسبة إلی الوارث لأن ملکه لما زاد عن الثلث من العین غیر معلوم لأن الوصیة قد تعلقت به و المال الذی هو ضعف العین موجود و إنما توقفنا فی الباقی لعدم قبض الوارث للضعف فیجب أن یمنع الموصی له من الثلث و معنی استحقاقه له علی کل حال أنه إما أن یحضر المال الغائب أو لا فإن حضر کانت العین کلها له و إلا فله الثلث و وجه هذا الاحتمال فی (الإیضاح) بأن الوارث إنما یحسب علیه ما یصل إلیه و یتمکن من التصرف فیه و لا یمنع من جهة الوصیة و هذا ممنوع منه من جهة الوصیة و هو معنی ما وجهنا به کلام الکتاب و حاصل کلامهم أن التمکن من التصرف و عدم منعه من جهة الوصیة شرط فی الاستحقاق و الشیخ و الجماعة یمنعون الاشتراط ثم إنه لا وجه و لا دلیل علی منع الموصی له من ثلثه بعد القطع بتملکه له و نفوذ الوصیة فیه و أما منع الوارث فدلیله واضح و هو احتمال نفوذ الوصیة فیه بحضور الغائب مع أنا قد راعینا حقه بإیقاف ما زاد عن الثلث إلی أن یظهر الحال و من لحظ عبارة (المسالک) فی توجیه هذا الاحتمال ظهر له أنها لا تخلو من اختلال
(قوله) (تنبیه لو اشتملت الوصیة أو المنجزة فی مرض الموت علی کل تقدیر علی التصرف فی أکثر من الثلث احتمل البطلان لأنها وصیة بغیر المعروف و الصحة و یکون النقص کالإتلاف و نقص السوق کما لو کانت قیمة العین ثلثین و لا شیء سواها و رجعت بالتشقیص إلی عشرة أو باعه أو أعتقه فرجع بالشرکة فی أقل جزء إلی عشرة)
قال فی (الإیضاح) هذه مسألة شریفة من خصائص المصنف و لا ترجیح فیه أیضا و فی (جامع المقاصد) أن الاحتمال الثانی أقوی و هو کذلک (و الحکم)