مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢١١ - المطلب الأول الصیغة
اشارة
المقصد الثالث فی الإقرار و فیه فصول
[الفصل الأول فی أرکانه و فیه مطالب]اشارة
الأول فی أرکانه و فیه مطالب (١)
[المطلب الأول الصیغة]الأول الصیغة الإقرار إخبار عن حق سابق لا یقتضی تملیکا بنفسه بل یکشف عن سبقه (٢)
______________________________
بسم اللّٰه الرحمن الرحیم و علیه أتوکل و به أستعین الحمد للّه کما هو أهله رب العالمین و الصلاة و السلام علی خیر خلقه أجمعین محمد و آله الطاهرین المعصومین و رضی اللّٰه سبحانه عن علمائنا أجمعین و عن رواتنا الصالحین و أدرجنا بلطفه و منه و کرمه و برکة خیر خلقه إدراجهم و سلک بنا سبیلهم و بعد فهذا ما برز من کتاب مفتاح الکرامة علی قواعد العلامة أجزل اللّٰه سبحانه إکرامه و أسبغ علیه إنعامه إنه أرحم الراحمین
(قوله) (المقصد الثالث فی الإقرار و فیه فصول الأول فی أرکانه و فیه مطالب)
فی (الصحاح) و (مجمع البحرین) أن الإقرار الاعتراف و (فسره) فی (القاموس) بالإذعان للحق و (فی المسالک) أنه لغة الإثبات من قولک قر الشیء یقر و أقررته إذا أفدته القرار و الکل صحیح (ستسمع) معناه عرفا (و هو لیس) من العقود و لا الإیقاعات فی شیء لأنه لیس بإنشاء و إنما هو إخبار
(قوله) (الأول الصیغة الإقرار إخبار عن حق سابق لا یقتضی تملیکا بنفسه بل یکشف عن سبقه)
لما کان الإقرار عبارة عن مدلول الصیغة المخصوصة کان تعریفه تعریفا لها و تعریفها تعریفا له و لذلک عکس فی (الشرائع) و (التذکرة) و (التحریر) و (الإرشاد) فعرفا الصیغة لأنه یفهم منه تعریفه و لیس عینها کما فی (المسالک) بل هو مدلولها کما نبه علیه (المحقق) و (المصنف) فی (الشرائع) و (التذکرة) و (غیرها) فتأمّل (قال) فی (الشرائع) الأول فی الصیغة الصریحة و هی اللفظ المتضمن للإخبار عن حق واجب و (قد عرفه) فی (الوسیلة) بأنه إخبار بحق علی نفسه و (فی النافع) و (الدروس) بأنه إخبار عن حق لازم له و أتیا بالصلة و هو له لیخرجا الشهادة و الدعوی کما ستسمع و (مثله) ما فی (صیغ العقود) غیر أنه قال إخبار جازم و (عرفه) الإمام (فخر الدین) بأنه إخبار عن حق سابق للغیر أو نفیه لازم للمقر فلازم بالرفع صفة إخبار و أراد بالنفی إدخال الإقرار بالإبراء و (عرفه) فی (الروضة) بأنه إخبار جازم عن حق سابق علی وقت الصیغة و (لعله) أراد إخراج الإقرار عن حق مستقبل فإنه لیس إقرارا و إنما هو بمنزلة الوعد و (اقتصر) فی (الإرشاد) و (التبصرة) علی أنه إخبار عن حق سابق و (قال) فی (المفاتیح) عن حق واجب (ثم) عد إلی تعریف الکتاب (فالإخبار) کالجنس یندرج فیه کل إخبار و منها الشهادة و الدعوی و تخرج به سائر العقود و الإیقاعات (عن حق) یخرج به الإخبار عما لیس بحق و (یندرج) فی الحق ملک العین و المنفعة و استحقاق الخیار و الشفعة و أولویة التحجیر و الحدود و التعزیرات للّه سبحانه و للآدمی و القصاص فی النفس و الطرف (قوله) (سابق) یخرج الإخبار