مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٢٩ - الأول لو أوصی لعبده برقبته احتمل ضعیفا البطلان
و یستحب الوصیة للقرابة وارثا کان أو غیره (١) [فروع]
فروع
الأول لو أوصی لعبده برقبته احتمل ضعیفا البطلان (٢) و الصرف إلی التدبیر (٣)
______________________________
(الإیضاح) أن ظاهر (المقنعة) و (النهایة) و (الکامل) الأول قالوا یخرج فی معونة المجاهدین و مع التعذر فی معونة الفقراء و المساکین و أبناء السبیل و یقدم فقراء آل محمد (ص) و مساکینهم و أبناء سبیلهم و (قال) إن الثانی قول الشیخ فی وقف (الخلاف) قال صرف بعضه للغزاة و بعضه فی الحج و العمرة و ذهب فی (المبسوط) إلی صرفه إلی المجاهدین إذا نشطوا و رجعوا إلی حرفهم بعد ذلک و قد سمعت کلام الجمیع إلا ما قل فی باب الوقف
(قوله) (و یستحب الوصیة للقرابة وارثا کان أو غیره)
کما فی (الشرائع) و (النافع) و (الإرشاد) و (التبصرة) و (التنقیح) و (الروض) و (جامع المقاصد) و فی الأخیر أن قوله جل شأنه و جل ذکره الْوَصِیَّةُ لِلْوٰالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ نص فی استحباب الوصیة لکل قریب وارثا کان أو لا و یؤیده أنه صلة للرحم فیکون مستحبا و فی (المقنعة) و (المراسم) و (السرائر) و (الخلاف) و (المبسوط) و (الغنیة) و (التحریر) أنه یستحب أن یوصی لأقاربه الذین لا یرثونه و الأربعة الأخیرة قد تضمنت دعوی الإجماع فمن صریح (کالغنیة) و (التحریر) و ظاهر (کالخلاف) و (المبسوط) لکن الکتب المذکورة لم یقید فیها الاستحباب بفقرهم کالکتاب و ما وافقه عدا (التحریر) فإنه قال فیه یستحب مع فقرهم إجماعا ثم إن ظاهر (الخلاف) نفی الخلاف بین المسلمین ثم قال و به قال جمیع الفقهاء و عامة الصحابة و ذهب طائفة إلی أن الوصیة لهم واجبة هذا و المستفاد من الأخبار المعتبرة تأکد الاستحباب فی غیر الوارث و إن کان قاطعا کخبر سلمة مولاة أبی عبد اللّٰه (ع) المروی بطریقین المتضمن الوصیة للحسن بن علی بن الحسین الأفطس و قد کان حمل علیه بالشفرة و خبر السکونی المتضمن أن من لم یوص لذوی قرابته ممن لا یرثه فقد ختم عمله بمعصیة
(قوله) (فروع الأول لو أوصی لعبده برقبته احتمل ضعیفا البطلان)
و نحوه ما یفهم من (التذکرة) من أنه خلاف الأقرب و لا ترجیح فی (التحریر) و (الإیضاح) بینه و بین الاحتمال الثانی و وجه البطلان أن التملیک یستدعی المغایرة بین المالک و الملک و هی منتفیة هنا مع أن العبد لا یملک و وجه ضعفه أن المفهوم من ذلک عرفا إزالة الملک عنه بعد موته و هو معنی التدبیر کذا فی (جامع المقاصد) و کذا (الإیضاح) لکنا لم نعرف مراد الثانی من العرف أ هو عرف الفقهاء أو العرف العام و کلاهما محل نظر و صریح الأول أنه العرف العام قال یقال ملک العبد نفسه إذا أعتق و الطائر جناحه إذا أفلت و هذا لعله یقضی بعد تسلیمه و ما کان لیکون بأنه قال ملکته رقبته بعد موتی أو ملکوه رقبته و لا کذلک لو قال أوصیت له برقبته أو نحو ذلک فتأمّل و لعل الأولی أن یقال و توجیهه کما فی (التذکرة) أنه لا معنی للوصیة له برقبته مع علمه بأنه لا یملک إلا عتقه فکانت الوصیة کنایة عن إعتاقه بعد موته مع بناء العتق علی التغلیب
(قوله) (و الصرف إلی التدبیر)
قال فی (التذکرة) الأقرب الصحة و یکون بمنزلة التدبیر و فی (جامع المقاصد) أن علیه الفتوی مع أن المتعرض له منا أقل قلیل و قد سمعت ما فی (التحریر) و (الإیضاح) نعم جمهور العامة علی الصرف إلی التدبیر مستندین إلی ما حکیناه عن (التذکرة) هذا و فیها و فی تعلیق (الإیضاح) أنه لا یحتاج هنا إلی قبول العبد