مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٥٢ - المقام الأول إذا کان الموصی له واحدا
اشارة
المطلب الثالث فی الأحکام المتعلقة بالحساب و فیه بحثان
[البحث الأول فیما خلا عن الاستثناء و فیه مقامان]الأول فیما خلا عن الاستثناء و فیه مقامان
الأول إذا کان الموصی له واحدا إذا أوصی له بمثل نصیب أحد ورثته و أطلق فإن تساووا فله مثل نصیب أحدهم یزاد علی الفریضة و یجعل کواحد منهم زاد فیهم و إن تفاضلوا فله مثل نصیب أقلهم میراثا یزاد علی فریضتهم (١)
______________________________
(قوله) (المطلب الثالث فی الأحکام المتعلقة بالحساب و فیه بحثان الأول فیما خلا عن الاستثناء و فیه مقامان الأول إذا کان الموصی له واحدا إذا أوصی له بمثل نصیب أحد ورثته و أطلق فإن تساووا فله مثل نصیب أحدهم یزاد علی الفریضة و یجعل کواحد منهم زاد فیهم و إن تفاضلوا فله مثل نصیب أقلهم میراثا یزاد علی فریضتهم)
أما أنهم إن تساووا کان له مثل نصیب أحدهم و إن تفاضلوا فله نصیب أقلهم میراثا فهو المعروف من مذهب الأصحاب کما فی (المسالک) و (الکفایة) و فی (التذکرة) و (جامع المقاصد) أنه الذی علیه علماؤنا و فی موضع آخر من (التذکرة) أنه حیث یصرح بالمثل یصح إجماعا و فیه تنبیه علی الخلاف إلا فیما إذا لم یصرح بالمثل و قد ذکر ذلک فی (المبسوط) و (الجامع) و (الشرائع) و (التذکرة) و (الإرشاد) و (التبصرة) و (التلخیص) و (الدروس) و (اللمعة) و فی (جامع المقاصد) و (المسالک) و (الریاض) و (الروضة) و (الکفایة) و (التحریر) لکن بعضها قد ذکر فیه ذلک کله صریحا کالکتاب و بعضها أفصح بذلک فی عنوان التمثیل غیر أنه فی الأخیر حکی بعد ذلک عن مالک أنه إذا قال أعطوه مثل نصیب ابنی و له ابن واحد لا غیر أعطی الجمیع و قال إنه لیس ببعید من الصواب و الأقرب ما قلناه انتهی و اقتصر فی (الخلاف) علی ذکر الشق الأول و استدل علیه بأنه مجمع علیه (حجة الأصحاب) علی الأمرین معا أن ذلک هو المتیقن و الزائد مشکوک فیه و استند فی (الدروس) فی الأول إلی أنه هو الظاهر و غیره خلاف الظاهر و قد سمعت ما فی (الخلاف) مضافا إلی ما یأتی فی الجواب عن حجة مالک و من وافقه و قد قال جماعة إن الضابط أنه یجعل کأحد الوراث و یزاد فی عددهم و لا فرق بین أن یوصی له بمثل نصیب معین و غیره ثم إن زاد نصیبه علی الثلث توقف الزائد علیه علی الإجازة (و ذهب جماعة) من العامة منهم مالک إلی أنه إذا أوصی له بمثل نصیب ابنه و له ابن واحد فالوصیة بجمیع المال و إن کان له ابنان فالوصیة بالنصف و إن کانوا ثلاثة فله الثلث لأن نصیب الوارث قبل الوصیة من أصل المال فکذلک الموصی له فیأخذ الجمیع إن کان له ابن واحد و أجیب بأن التماثل یقتضی شیئین و الوارث لا یستحق شیئا إلا بعد الوصیة النافذة فلا نصیب له إلا بعد الوصیة فیجب أن یکون مال الموصی له مماثلا لنصیب الوارث بعد الوصیة و علی ما ذکروه من أن الوصیة مع الواحد بالجمیع لا یکون هناک نصیب للوارث مماثلا لنصیب الموصی له و هو خلاف مدلول الصیغة فیکون تبدیلا للوصیة (قلت) و لأنه جعل للموصی له نصیبا و للابن نصیبا و جعل نصیب الابن أصلا و حمل علیه الموصی له فلا یسقط کما إذا قال لفلان فی هذه الدار مثل ما لفلان فإنهما یشترکان و فی (الخلاف) أنه یلزم أن یکون للموصی له أکثر مما یکون للابن إذا کان له ابنان فإن لکل مالکا (کذا) یقول إن للابنین النصف و للموصی له النصف و کیف کان فالضابط عند مالک أنه یعتبر نصیب الموصی له بنصیبه لو لم تکن وصیة و عندنا أنه یعتبر بعد الوصیة فتقام فریضة المیراث و یزاد علیها بمثل نصیب الموصی له بنصیبه و إلیه أشار المصنف بقوله فله مثل نصیب أحدهم مزادا علی الفریضة أولا ثم تزید قدر نصیب الموصی بمثل نصیبه علی أصل الفریضة للموصی له هذا و لو أوصی بمثل نصیب أقلهم میراثا فهو تأکید کما صرح به فی