مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٣٥ - العاشر فی اشتراط التعیین إشکال
و کذا لو أوصی أن یباع عین ماله من إنسان بنقد بثمن المثل (١) و لو باع عین ماله من وارثه بثمن المثل نفذ (٢)
العاشر فی اشتراط التعیین إشکال (٣)
______________________________
(قوله) (و کذا لو أوصی أن یباع عین ماله من إنسان بنقد بثمن المثل)
یعنی أن الأقرب الافتقار إلی الإجازة کما صرح به فی (التحریر) أیضا و جزم به فی (التذکرة) و فی (الإیضاح) أن الحکم کما تقدم و قد عرفت ما تقدم له و یأتی فی المطلب الرابع أن فی اشتراط الإجازة إشکالا و التقیید بکون البیع نقد أو بثمن المثل لأنه لو کان إلی أجل أو بدون المثل اعتبر حینئذ کون التفاوت غیر زائد علی الثلث فینظر إلی ذلک الأجل و کم حقه من الثمن ثم ینظر إلی الباقی و ینسب إلی القیمة فإن ساواها أو نقص بقدر الثلث فهو من صور الوجهین فی اعتبار الإجازة و إن زاد التفاوت علی الثلث فلا بحث فی التوقف علی الإجازة
(قوله) (و لو باع عین ماله من وارثه بثمن المثل نفذ)
إجماعا کما هو صریح (التذکرة) فی موضع و ظاهرها فی آخر لأنه لا تبرع فیه فإنه یجوز بیعه من الأجنبی بثمن المثل و قال أبو حنیفة إنه وصیة تتوقف علی إجازة سائر الورثة
(قوله) (العاشر فی اشتراط التعیین إشکال)
ینشأ من أصالة الجواز و عدم الاشتراط و أن باب الوصیة أوسع من غیره فی احتمال الجهالة و أنهم أجمعوا کما فی (جامع المقاصد) علی صحة الوصیة لفقیر أو فقیرین فلا یشترط و هو خیرة (الدروس) و (الحواشی) و (جامع المقاصد) لمکان عموم الآیة الشریفة و هو ظاهر الأکثر و أشدها ظهورا (المبسوط) و (الوسیلة) و نحوهما ما قیل فیه فی الموصی له یشترط کذا و کذا و لم یذکر فیه التعیین (کالشرائع) و (النافع) و (الإرشاد) و (اللمعة) و غیرها و هو الأشبه بقواعد الباب و الأظهر من کلام الأصحاب و الأمر فی القبول سهل لأنه یقبل بعد الاختیار أو القرعة کما یأتی و من أن الوصیة تفتقر إلی القبول کسائر العقود و أنها تملیک فیمتنع وقوعه لمجهول لأن الملک أمر معین و هو نسبة فلا بد له من منتسب إلیه معین و لاقتضاء الوصیة تعلق حق الموصی له فلا بد و أن یکون معینا کما قربه فی موضع من (التذکرة) و لا ترجیح فی موضع آخر منها کما أنه لا ترجیح فی (الإیضاح) و کذا (الحواشی) و قد یقال إن کل من اشترط صحة التملک قال باشتراط التعیین لما سمعته فی توجیه الاشتراط من امتناع وقوعه لمجهول و لیس بشیء لأن غرضهم بذلک کما أفصحت به عباراتهم عدم صحتها لمملوک الغیر و نحوه و لا فرق فی ذلک بین أن یقول أوصیت لأحد هذین أو أعطوا أحد هذین فی المنع و الجواز و جوز بعض الشافعیة الصورة الثانیة قیاسا علی ما إذا قال بع هذا العبد علی أحد هذین الرجلین و هو کما تری و (لیعلم) أن المراد بعدم التعیین أن کل واحد علی طریق البدل موصی له فأیهما رفعت إلیه الوصیة فقد صرفت إلی الموصی له بها فلو أوصی لأحد هذین و قصد ذلک بمعنی أنه قصد أیهما کان فإنها تصح عند جماعة و تبطل عند جماعة و هی محل إشکال عند آخرین کما عرفت (و لا کذلک) مع الإبهام الصرف کما إذا قصد فی المثال واحدا منها مبهما فإنها لم تصح إجماعا کما هو ظاهر (جامع المقاصد) لامتناع صرف الوصیة إلی المبهم و یأتی للمصنف فی أوائل البحث الثانی ما یخالف ذلک فلیلحظ و (الحاصل) أن هذا المثال یحتمل إرادة کل منهما علی سبیل البدل و یحتمل مع ذلک إرادة الإبهام و لا کذلک المثالان الإتیان بعده و هو ما إذا أوصی لمنکر أو بلفظ متواط فإنهما لا یحتملان سوی إرادة کل واحد علی البدل کما