مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٧٠ - أما المعجلة للمریض
و کذا تصرفات الصحیح المقترنة بالموت (١) [أما المعجلة للمریض]
اشارة
و أما المعجلة للمریض فإن کانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات فی مرضه (٢)
______________________________
بالإجماع حتی یرد علیه أن ابن بابویه یقول بأن الوصیة تخرج من الأصل و إن کان یستفاد منه ذلک علی أنه شاذ نادر مخالف لجمیع المسلمین
(قوله) (و کذا تصرفات الصحیح المقترنة بالموت)
لما کان العنوان فی تصرفات المریض و قد ذکر أن المؤجلة من المریض کوصیته تخرج من الثلث قال إن المؤجلة المقترنة بما بعد الموت من الصحیح مثلها فی أنها تخرج من الثلث و بذلک صرح فی (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (الروض) و (جامع المقاصد) و (المسالک) و صریح الآخرین کما هو ظاهر الأولین و الکتاب الإجماع علیه لکن فیما عدا الکتاب و الإرشاد المقترنة بما بعد الموت (کالشرائع) و (التحریر) و المؤجلة بالموت (کجامع المقاصد) و أما عبارات الکتاب و الإرشاد فظاهرهما غیر مراد لأن المقترن بالموت ما یوافق وجوده وجوده بل المراد المؤجلة بالموت أو المقیدة به
(قوله) (و أما المعجلة للمریض و إن کانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات فی مرضه)
هذا قد تقدم الکلام فی باب الحجر مشبعا أکمل إشباع فی القولین جامعا لجمیع الفتاوی و الشهرات و الإجماعات و الأخبار الواردة فی الطرفین (و لا بد) من التعرض لذلک فی المقام علی أکمل إیجاز و اختصار (فنقول) إن القول بأنها من الثلث علیه المتأخرون کما فی (غایة المراد) و (المسالک) و (مجمع البرهان) و علیه الفتوی کما فی (التنقیح) و هو الأظهر فی فتاوی أصحابنا کما فی (إیضاح النافع) و المشهور کما فی (المهذب البارع) و فی (المسالک) نسبته إلی الأکثر و سائر المتأخرین و فی (جامع المقاصد) أن النصوص به متواترة و فی موضع آخر أنه قد دلت علیه صحاح الأخبار (قلت) قد أطبق المحقق و من تأخر عنه علی ذلک إلا من ستعرف و لکنه لم یرجح هو و المصنف و الشهیدان أخدا من القولین فی عدة مواضع نبهنا علیها فی باب الحجر و کذا الشیخ فی موضعین من (المبسوط) و الراوندی فی (فقه القرآن) و لم یذهب إلیه أحد من القدماء فیما أجد نعم قد حکاه المصنف فی (المختلف) و الشهید فی (غایة المراد) عن الصدوق و أبی علی و الشیخ فی (المبسوط) و ظاهر کلام (الخلاف) و تبعهما من تأخر عنهما فی الحکایة عن هؤلاء و ستسمع کلام هؤلاء و ما نحکیه عنهم (نعم) صرح به فی موضع من (المبسوط) و فی عتق (الغنیة) أن العتق إن کان تبرعا فهو من الثلث و قد یظهر منه الإجماع علی ذلک و ذلک لیس کذلک لما ستسمعه عن (الغنیة) و لأن هذا فی الوصیة لأنه قد وقع إطلاق الإعتاق علی الإیصاء به فی الأخبار و کلام الأصحاب کما ستسمع و قد قال مثل ذلک فی (الخلاف) و صرح بأنه فی الوصیة فتأمّل (و القول) بأن المنجزات من الأصل خیرة (الکافی) للکلینی کما حکوه عنه أیضا لمکان العنوان و اقتصاره علی أخبار هذا القول خاصة و (الفقیه) و (المقنعة) و (الإنتصار) و (التهذیب) و (الإستبصار) و (المراسم) لما صرح به فی الإقرار و (النهایة) و (الخلاف) فی مواضع منه منها باب الهبة و الشفعة و الوصایا و (المبسوط) فی موضع منه و (المهذب) صرح به فیما إذا أعتق فی الحال و (الغنیة) فی موضعین منها و (السرائر) فی ثلاثة مواضع و (جامع الشرائع) فی باب الوقف و (کشف الرموز) و (مجمع البرهان) فی باب الحجر و (الکفایة) و (الوسائل) و (الهدایة) و (الوافی) و (الریاض) و هو ظاهر (نکت النهایة) أو صریحها و فی (المقنع) ما یظهر منه ذلک فی عتق الغلام لکنه روی مرسلا ما یوافق القول الأول و فی (کشف الرموز) أنه مذهب