مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٨٠ - الخامس الجمع یحمل علی أقله
الخامس الجمع یحمل علی أقله و هو ثلاثة سواء کان جمع قلة أو کثرة و سواء کان معرفا بلام الجنس أو منکرا و سواء وصفه بالقلة أو الکثرة أو لا فلو قال له علی دراهم لزمه ثلاثة و کذا لو قال الدراهم أو دراهم کثیرة أو وافرة أو قلیلة (١) و لو قال ثلاثة آلاف و اقتصر ألزم بتفسیر الجنس بما یصح تملکه مما یصدق علیه ذلک العدد (٢)
______________________________
و کأنه نبه علیه فی (المبسوط) لأن العبارة غیر نقیة عن الغلط و أطلق فی (التحریر) قال و لو قال علی دریهمات أو دراهم صغار و فسر بالناقص لم یقبل و الظاهر أن مراده بقرینة ما سلف له أنه یقبل إذا اتصل و له فی (التذکرة) عبارتان إحداهما توافق هذه و الأخری تخالفها قال لو قال له دریهم فهو کما لو قال درهم لأن التصغیر قد یکون الصغر فی ذاته أو لقلة قدره و قد یکون لمحبة و هذه توافق الکتاب و قال لو قال له علی دریهم أو دریهمات أو درهم صغیر أو دراهم صغار فالوجه قبول تفسیره بما أراد مما یطلق علیه هذا الاسم و هذه تخالف الکتاب و العبارتان إحداهما تلی الأخری و قال لو قال له علی درهم کبیر إنه یلزمه درهم من دراهم الإسلام کبیر فی العرف و لو کان هناک ما هو أکبر وزنا فالأقرب المساواة و قال فی (المبسوط) و إن قال درهم کبیر فهو وازن و إن کان فی البلد دراهم کبار القدور فهو درهم وازن منها
(قوله) (الخامس الجمع یحمل علی أقله و هو ثلاثة سواء کان جمع قلة أو کثرة و سواء وصفه بالقلة أو الکثرة أو لا فلو قال له علی دراهم لزمه ثلاثة و کذا لو قال له الدراهم أو دراهم کثیرة أو وافرة أو قلیلة)
کما هو خیرة (التحریر) و (الدروس) و (جامع المقاصد) و کذا (المسالک) و هو قضیة إطلاق کلام (التبصرة) و (الإرشاد) و قصره فی (الشرائع) علی الجمع المنکر قال الجمع المنکر یحمل علی الثلاثة و نحوه ما فی (الخلاف) و (السرائر) و (التذکرة) لأنه من المعلوم أن الجمع المعرف یحمل علی العموم و فیه أن العموم هنا ملغی غیر مراد إذ لیس له حد محدود یصار إلیه فلا فرق فی الحمل علی الثلاثة بین المعرف حیث لا عهد و المنکر و لا بین جمع القلة و الکثرة فی محاورات أهل العرف و لا بین ما إذا وصفه بالقلة و الکثرة کما لو وصف المفرد کما مر و احتمل فی (التذکرة) قبول تفسیره الجمع باثنین لاستعماله فی ذلک فی الکتاب و السنة ثم قال و لو سلم أنه مجاز فلا یستحیل إرادته فإذا فسر به قبل فإنه أعرف بقصده و فی (مجمع البرهان) أن الضابط یقتضیه بل یقبل بالواحد أیضا مثل کونه کبیرا أو کثیر النفع حتی کأنه جمع و قال فی (الدروس) لو فسر بدرهمین متأولا معنی الاجتماع أو أخبر بأنه من القائلین بأن معنی الجمع اثنان فالأقرب القبول و احتمل الأول فی (التحریر) و استشکل ذلک فی (جامع المقاصد) و (المسالک) إذا فسره بذلک مع التراخی و الانفصال عن الإقرار لأنه رجوع عما أقر به و فیه أن قاعدة الإقرار تقتضیه هذا و قد أطلقوا الکلمة فی باب الوصایا بأن الجمع یحمل علی أقله و هو الثلاثة و ظاهرهم أنه مسلم مفروغ منه
(قوله) (و لو قال ثلاثة آلاف و اقتصر ألزم تفسیر الجنس بما یصح تملکه مما یصدق علیه ذلک العدد)
کما فی (الشرائع) و (التحریر) و (الدروس) و (المسالک) و القید الأخیر لم یذکر فی الأولین لکنه مراد جزما لأن المتبادر من ذلک الکم المنفصل لا المتصل کالقطعة الواحدة و إن کانت تقبل التجزئة إلی ثلاثة آلاف جزء لأن الغرض بیان أن الإقرار بالعدد مجردا عن التمیز یشتمل علی إبهام الجنس و الوصف فیرجع فی تعینهما إلیه و یقبل تفسیره بما یتمول إذا صدق اسم ذلک العدد