مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٧ - أما الموقوف علیه
و لو قال هو وقف بعد موتی احتمل البطلان لأنه تعلیق و الحکم یصرفه إلی الوصیة بالوقف و هو أولی (١) [أما الموقوف علیه]
و أما الموقوف علیه فیشترط فیه أمور أربعة الوجود و التعیین و صحة التملک و تسویغ الوقف علیه (٢)
______________________________
بالحصص (الشیخ) فی (المبسوط) فیما إذا أوصی بعطایا و قصر الثلث قال بدئ بالأول فالأول فإن لم یعلم ذلک قسم بالحصص و (قال) فی (المختلف) الوجه استعمال القرعة هنا لأنها لکل أمر مشکل و لأنا نعلم أن فیهم من وصیته باطلة قطعا فلا تجوز مزاحمة غیره به
(قوله) (و لو قال هو وقف بعد موتی احتمل البطلان لأنه تعلیق و الحکم یصرفه إلی الوصیة بالوقف و هو أولی)
و أصح کما فی (الإیضاح) لأنه أبلغ من قوله قفوا هذا بعد موتی و لاستعماله فی الوصیة کثیرا و لأنه تصرف مالی معلق بالموت و هذا معنی الوصیة و (رجح) فی (جامع المقاصد) الاحتمال الأول و قال إن الذی تقتضیه النظر البطلان و لا (ترجیح) فی (التحریر) و (الدروس) و فی (الحواشی) أن هذا إذا لم یعلم القصد و إن علم فلا بحث و (ناقشه) فی (جامع المقاصد) بأن مجرد القصد لا تأثیر له ما لم یوجد اللفظ الدال علیه حقیقة أو مجازا نعم لو شاع استعمال ذلک فی الوصیة و اشتهر لم یبعد القول بصحة الوصیة انتهی (قلت) قد اکتفی جماعة بالکتابة و الکنایة و الإشارة مع القرینة الحالیة الدالة علی الإرادة و إن لم یکن حال ضرورة و لا یختلفون فی ذلک و قد دلت علیه الأخبار الکثیرة و (قال) فی (وصیة الکتاب) لو قال عینت له کذا فهو کنایة ینفذ مع النیة هذا و قد (یحتج) علی البطلان بأنه لا ریب فی أنه لا یراد بهذه الصیغة الإخبار فینبغی أن یراد بها الإنشاء و هی بنفسها إنما تدل مطابقة علی إنشاء الوقف بعد الموت بهذه الصیغة المأتی بها الآن فیکون لحصول الموت دخل فی حصول الوقف و ذلک معنی التعلیق فیکون باطلا لأنها لیست سببا تاما فی حصول الوقف لأن العقود إنما تصح إذا کانت سببا تاما فی إنشاء ما یطلب بها و لا دلالة لها علی الوصیة إلا بتکلف لما یدل علیه اللفظ بأن ینزل علی أن المراد أرید جعله وقفا بعد الموت و إجراء الأحکام الشرعیة علی أمثال هذه الألفاظ من الأمور المستبعدة جدا فلیتأمل
(قوله) (و أما الموقوف علیه فیشترط فیه أمور أربعة الوجود و التعیین و صحة التملک و تسویغ الوقف علیه)
قد ذکرت هذه الأمور الأربعة فی (الشرائع) و (النافع) و (التذکرة) و (التحریر) و (الإرشاد) و (التبصرة) و (الدروس) و (جامع المقاصد) و (الروض) و (المسالک) و لم یذکر التعیین فی (اللمعة) و لا حکم للمجهول (کما) أنه لم یذکر التسویغ فی (الکفایة) و (المفاتیح) لکنهما ذکرا فیهما أنه لا یصح الوقف علی الکافر و الزناة و (کیف کان) فهذه الشروط الأربعة مستفادة من (النهایة) و (المبسوط) و (الوسیلة) و (الغنیة) و (السرائر) و (جامع الشرائع) لأنهم یذکرون أحکامها بمعنی عدم صحة الوقف علی المعدوم و علی غیر المعین و علی الزناة بل و علی ما لا یملک (بل) قد یستفاد من (المقنعة) و (الکافی) و (المراسم) و (غیرها) و فی (الغنیة) و (السرائر) الإجماع علی کونه معروفا متمیزا یصح التقرب بالوقف علیه و هو ممکن ممن یملک و (فیهما) و فی (المبسوط) أنه لا یصح الوقف علی المعدوم الذی لم یوجد بعد و الحمل و العبد بلا خلاف و فی (المبسوط) أن الذی یقتضیه مذهبنا أنه لا یصح الوقف علی المجهول و المعدوم و (یأتی للمصنف) فی (الکتاب) أنه لا یصح الوقف علی العبد و به طفحت عباراتهم و ظاهر إطلاقاتهم أنه لا فرق فیه بین القن و المدبر و أم الولد و المکاتب و (به) صرح فی